ما تُغَطِّي اَوكَارُ تلكَ البدورِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما تُغَطِّي اَوكَارُ تلكَ البدورِمن سَنَا أَوجهٍ وليلِ شُعُورِ
وتُوارِي تلكَ الجيوبُ اللواتِيعَرَضَتْهَا ظِبَاءَ تلكَ القُصُورِ
مِنْ نُحورٍ من اللّجينِ حِسانٍطَوّقَتْهَا مخابِقُ الكَافُورِ
يفتّحُ فيها نَسيمُ الحَيَاخِلافاً فيهتِكث أَستَارَهَا
فتَنثني أوانسُ تنسجُ القَصْـفنسّى الأوائلَ بزخارهَا
ويسفَحُ فيها دِمَاءَ الشَقيقِإذا ظلَّ يَفتضُّ أَبكارَها
ويُدني لِما بَعضُها بَعضَهَاكضَمِّ الأحبَّةِ زُوَّارَها
ناظماتٍ لها من الدرِّ طَرْزاًسَبَحاً عُلّقَتْ مكانْ السّيورِ
راغباتٍ عن الحليِّ فَما يُحلّيــنَ إلاَّ بالمسكِ أو بالعبيرِ
كأنَّ تَفتُّحَها بالصَّباعَذارَى تملّكُ أَزرارَهَا
يَغُضُّ لِنَرْجِسِهَا أَعْيُناًوطوراً تُحدّقُ أبصارهَا
أَنا صَبُّ بصبوةٍ وبسَاجٍديبجيٍّ وَشُرْبَهَا المنثورِ
وفؤادي بشَاغِفٍ ظلَّ مَشْغوفاً مُعنَّى بالهجرِ من مهجورِ
إذا مُزنْةٌ سَكَبَتْ مَاءَهَاعلى بقعةٍ أشعلتْ نارَهَا
فدَعانِي من الملامةِ في الشّوقِ إلى كلِّ ذي دلالٍ غريرِ
وما أمتَعتْ جَادَها بلدةٌكما أَمتَعَتْ حُلَّةٌ خَارَهَا
ليَ مِنْ حُسْنِ مَنْ كَلِفْتُ بهِ عُذْهي الخُلدُ تجمعُ ماتشتهي
فزُرها فطوبى لِمن زَارهاوللّهْوِ فيها شهور الرّبيـ
ـعِ حينَ تُقَطّرُ أَشْجارهَاإذَا ما أَهَدَّ قَويقُ السّماءِ
بها فأمَدَّتهُ أمطارَهَاوأَقْبَلَ ينظِمُ أَنجَادَهَا
بفيضِ المياهِ وأَغْوَارِهَافاَرضَعَ جَنّاية دُرّهُ
فَنَمْنَم بالنَّوْرِ اَشجارَهَاودَارَ بأكنافِها دورةً
فَنسّى الأَوائلَ بزارهَاكأنَّ هلوكاً حَبَتهُ السوا
كَأَنَّ هَلُوكَاً حَبَتْهَا السِّوَارَ أو سلبَ الكفَّ أسوارَها
عن القصيدة
«ما تُغَطِّي اَوكَارُ تلكَ البدورِ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.