أغنية المهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا أعرف -حتى الآن- كيف غافلت أمي أو جدتيوحبوت، واللعاب يسيل من فمي وأطواقي، داخل كهف
اللغة، التي ستصير قدري في المستقبل...وتوغلت في مجاهل قواميسها ومعاجمها ومراجعها وفهارسها
وسحر بيانها.. ورجع مقاماتها وآياتها.. ومدها وجزرها وأغوارها..وطبولها وناياتها..
وصمتها وهذيانها..وقبلاتها وأظافرها..
وحضورها وغيابها..وإيمانها وضلالها..
وشمسها وظلماتها..وأحلامها وكوابيسها..
ومجدها وعارها..من "ضرب زيدٌ عمراً" إلى أن نقلوه إلى غرفة الإنعاش..
حيث كل حرف فيهايحتاج إلى قارئ ليفك رموزها وطلاسمها..
وإلى عالم أحياء، ليكتشف أي أثر للحياة في أجرامهاومتاهاتها..
إلى أن خرجت ملوحاً بسيفي على أبواب طروادة التيتحاصرها..
وعلى متن جوادها الأسطوري، لا في جوفه، أو بين حوافره..وصرت أشم رائحة القصائد، كما يشم الفلاح المبكر:
رائحة الورد والزيزفون والحبق والزعفران والبيلسان وغار المجدوالتوابيت..
والسجين الريفي البعيد ثياب أمه وجدته وصوف أغنامه ويمامنافذته، من خلال القضبان.
عن القصيدة
«أغنية المهد» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.