أغنية المهد
الشاعر: محمد الماغوط
«أغنية المهد» من شعر محمد الماغوط ، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا أعرف -حتى الآن- كيف غافلت أمي أو جدتي ... وحبوت، واللعاب يسيل من فمي وأطواقي، داخل كهف
اللغة، التي ستصير قدري في المستقبل... ... وتوغلت في مجاهل قواميسها ومعاجمها ومراجعها وفهارسها
وسحر بيانها.. ورجع مقاماتها وآياتها.. ومدها وجزرها وأغوارها.. ... وطبولها وناياتها..
وصمتها وهذيانها.. ... وقبلاتها وأظافرها..
وحضورها وغيابها.. ... وإيمانها وضلالها..
وشمسها وظلماتها.. ... وأحلامها وكوابيسها..
ومجدها وعارها.. ... من "ضرب زيدٌ عمراً" إلى أن نقلوه إلى غرفة الإنعاش..
حيث كل حرف فيها ... يحتاج إلى قارئ ليفك رموزها وطلاسمها..
وإلى عالم أحياء، ليكتشف أي أثر للحياة في أجرامها ... ومتاهاتها..
إلى أن خرجت ملوحاً بسيفي على أبواب طروادة التي ... تحاصرها..
وعلى متن جوادها الأسطوري، لا في جوفه، أو بين حوافره.. ... وصرت أشم رائحة القصائد، كما يشم الفلاح المبكر:
رائحة الورد والزيزفون والحبق والزعفران والبيلسان وغار المجد ... والتوابيت..
والسجين الريفي البعيد ثياب أمه وجدته وصوف أغنامه ويمام ... نافذته، من خلال القضبان.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بيانها: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)
- غافلت: غفل: غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفولًا وغَفْلةً وأَغْفَلَه عَنْهُ غيرُه وأَغْفَلَه: تركَه وَسَهَا عَنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الغُفول: فَآبَكَ هَلًّا واللَّيالي بِغِرَّةٍ ... تَدُورُ، وَفِي الأَيام عَنْكَ غُفُولُ[[. ق … (لسان العرب)
- مجاهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- مقاماتها: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)