قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنايا مديرَ الكؤوس فاصرفْ كؤوسَكْ
واسكبِ الخمرَ للعَصَافيرِ والنَّحْلِوَخَلِّ الثَّرى يَضُمُّ عروسَكْ
مالنا والكؤوس، نطلبُ منهانشوةً والغَرامُ سِحْرٌ وسُكْرُ!
خَلِّنا منكَ، فَالرّبيعُ لنا ساقٍوهذا الفضاءُ كاسٌ وخمرُ!
نحن نحيا كالطّيرِ، في الأفُق السَّاجيوكالنَّحْلِ، فوق غضِّ الزُّهُورِ
لا ترى غيرَ فتنةِ العالم الحيِّوأحلامِ قلبها المسحورِ...
نحن نلهو تحتَ الظلالِ، كطفلينِسعيدين، في غُرورِ الطُّفولةْ
وعلى الصخرةِ الجميلةِ في الواديوبين المخاوفِ المجْهولَهْ
نحن نغدو بين المروج ونُمسىونغنِّي مع النسيم المعنِّي
ونناجي روحَ الطبيعةِ في الكونونُصغي لِقَلْبها المتغنّي
نحنُ مثلُ الرَبيعِ: نمشي على أرضٍمِنَ الزَّهرِ، والرُّؤى ، والخَيالِ
فوقَها يرقصُ الغرامُ، ويلهوويغنّي، في نشوةٍ ودلالِ
نحن نحيا في جَنَّةٍ مِنْ جِنَانِ السِّحْرِفي عالمٍ بعيدٍ...،بعيدِ...،
نحنُ في عُشِّنا الموَرَّدِ، نتلوسُوِرِ الحُبِّ للشَّبابِ السّعيدِ
قد تركنا الوُجودَ للنَّاس،ـضُوا عليه الحياةَ كيفَ أرادُوا
وذهبنا بِلبِّه، وَهْوَ رُوحٌوَتَركنا القُشُورَ، وَهْيَ جَمادُ
قد سِكْرنا بحبّنا، واكتَفْيناطفَحَ الكأسُ، فاذهَبُوا يا سُقاةُ
نحن نحيا فلا نريدُ مزيداًحَسْبُنا ما مَنَحْتِنَا يا حَياةُ
حَسْبُنا زهرُنَا الَّذي نَتَنَشَّىحَسْبُنا كأسُنا التي نترشّفْ
إنَّ في ثغرِنا رحيقاً سماويَّاوفي قلبنا ربيعاً مُفَوَّفْ
أيُّها الدَّهْرُ، أيُّها الزَّمَنُ الجاريإلى غيرِ وُجهةٍ وقرارِ!
أيُّها الكونُ! أيّها القَدَرُ الأَعمى !قِفُوا حيثُ أنتُمُ! أو فسيرُوا
وَدَعُونا هنا: تُغنِّي لنا الأحْلامُوالحبُّ، والوجودُ، الكبيرُ
وإذا ما أبَيْتُمُ، فاحْمِلُوناولهيبُ الغَرامِ في شَفَتْينا
وزهورُ الحياة ، تعبقُ بالعطرِوبالسِّحْرِ، والصِّبا في يديْنَا
عن القصيدة
«قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.