يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌمُدْبجٌ، تائهٌ. فأين شروقُكْ؟
ضَائعٌ، ظامىء ٌ، فَأَيْنَ رَحِيقُكْ؟
يا صميمَ الحياة ِ! قد وَجَمَ النَّايُوغام الفضا. فأين بروقُكْ؟
يا صميمَ الحياة ِ! إنّي فؤادٌفتحت النجومُ يُصغِي مَشوقُكْ
كُنْتُ في فجركَ، الموشَّحِ بالأحلامِ، عِطْراً، يَرِفُّ فَوْقَ وُرودِكْحالماً، ينهل الضياءَ، ويُصغي
لكَ، في نشوةٍ بوحي نَشِيدِكْثمَّ جاءَ الدّجى ..، فَأمسيتُ أوراقاً، بداداً، من ذابلاتِ الورودِ
بين هولِ الدُّجى وصمتِ الوُجودِكنتُ في فجرك المغلَّف بالسِّحرِ،
فضاءَ من النّشيد الهاديوسحاباً من الرَّؤى ، يتهادى
في ضميرِ الآزال والآبادِيا صميمَ الحياة ! كم أنا في الدُّنيا غَريبٌ أشقى بغُرْبَةِ نفسي
بين قومٍ، لا يفهمونَ أناشيدَ فؤادي، ولا معاني بؤسيفاحتضِنِّي، وضُمَّني لك- كالماضي- فهذا الوجودُ علَّةُ يأسي
وأمانيَّ، يُغرق الدمعُ أحلاها،ويُفنى يمُّ الزّمان صداهاوأناشيدَ، يأكُلُ اللَّهَبُ الدّامي مَسَرَّاتِها، ويُبْقِي أَساها
وَوُروداً، تموت في قبضةِ الأشْواكِ ما هذه الحياةُ المملَّة ْ؟سأَمٌ هذهِ الحياةِ مُعَادٌ
وصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِليتني لم أزل- كما كنت- ضوءاً، شائعاً في الوجود، غيرَ سجين!
سأَمٌ هذهِ الحياةِ مُعَادٌوصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِ
ليتني لم أزل- كما كنت- ضوءاً، شائعاً في الوجود، غيرَ سجين!
عن القصيدة
«يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌ» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.