ما بين جثته وسكين الغزاة

الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: المديد

«ما بين جثته وسكين الغزاة» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيكونُ عيدْ !!! — ودمٌ على طولِ النشيدْ ؟؟!!

يتدفقُ الموتى فرادى أو جماعاتٍ — يلفونَ البلادَ ويسألونْ :

أيكونُ عيدْ ؟؟ — يتدفقونْ ..

من صرخةِ الطفلِ المقمَّط بالدماءْ — حتى أصابعهِ الأخيرةِ

أشعلتها طلقةٌ عندَ المساءْ — فتأرجحتْ ما بين سرَّتهِ وسرَّتهِ

بقايا نبضةٍ سقطتْ — على وجهِ السماءْ

أيكونُ عيدْ ..؟؟ — لأصابع الطفل المقمّط بالدِّما

ليديهِ تعتصرانِ حلماً مبهما — طرقتهُ سكينُ الغزاةِ فكلّما

همّتْ تجمِّعهُ الظلال تحطّما — تعبتْ خيولُ الحلمِ حتى قبلما

أن تعرفَ الخيّال أو أن تُلْجَما — أيكونُ عيدْ ؟؟!!

يتوزّعُ الموتى رصيفَ الذكرياتِ ويطلعونْ — .. يتدفقونْ

يتبادلونَ وجوههمْ .. — يتلفتونَ ..

ويصرخونْ : — يا سيفَ عنترةَ انتظرناكَ انتظرنا

ظمأ ٌ على هذا المدى .. فأجرْ .. — أجرنا ..

أتركتَ عبلةَ للغزاةِ وأنتَ منّا ؟! — يا سيفَ عنترةَ انتظرناكَ ..

انتظرنا .. — يتدفّقُ الموتى فرادى

يتدفقونْ .. — ويصيحُ عنترةُ المكبل بالزمانِ

لكمْ هَرمْنا .. — كم هَرِمْنا ..

* * * — يا أيْها البلدُ المقيّدُ بالسلاسلْ

في دير ياسينَ البلابلْ .. — سقطتْ على طول الجراحْ ..

دمها المباحْ .. — في كفر قاسمْ ..

جاءتْ على الوترِ الشظيّهْ .. — وتقطعتْ أطرافُ قبيهْ

يحكى .. ويحكى .. عن سلامْ !!! — ما بينَ جثته وسكين الغزاةْ

يحكى .. ويحكى .. عن سلامْ .. — يتدفقُ الموتى فرادى أو جماعاتٍ

يلفونَ البلادَ ويسألونْ — عن آخرِ الزيتون في أحلامِ صبرا

يحكونَ عن كلِّ العصافير التي كانت تغنّي — سقطتْ وصارَ اللحنُ مرّا

صار مراً .. صار مرّا .. — يتدفق الموتى قليلا ..

يتساءلونَ عن الحكايا .. — آهِ شاتيلا الضحايا ..

جثة ً علقتُ قلبي فوقَ أبوابِ الشظايا — يصرخُ الموتى قليلاً ..

يطلع الموتى قليلا — يطرقون الآنَ وجهَ الريح من وعد سيأتي

…. ثمّ يأتي — لا .. ولا حتى المطرْ ..

في صرخة الموتى وغصّات الشجرْ .. — جفّت ينابيع البلاد وأضربتْ ..

وبكى على الوترِ .. الوترْ .. — / طرقاتُ حيفا ..

أين الذين أحبهمْ ؟؟ — أبواب حيفا

أين الذين أحبّهمْ ..؟؟ — ما للشوارعِ أوقفتني ..

ورمتْ على ظلّي دموعاً حيرتني .. — يتجوّل الموتى فرادى أو جماعاتٍ

يلفّون الشوارعَ يشهقونْ .. — وتصيحُ حيفا :

هذي السلاسلُ أتعبتني .. — ويصيح عنترةُ المكبّلُ بالزمانِ

لكم هرمنا … / — يتدفقُ الموتى قليلا ..

يتساءلُ الموتى فرادى .. أو فرادى .. — أيّ عيدٍ .. أيّ عيدٍ ..

أيّ عيدْ ..؟؟ !!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالدما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • سكين: السِّكِّينُ والسِّكِّينَةُ : المُدْيَةُ، وهي آلَةٌ يُذبَحُ بها أو يُقطَعُ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكِّيناً-: قطعةٌ من المحراث تقطعُ ُتلةَ التّراب عموديّاً/ مِرْبَطُ السِّكَّينِ، هو قطعة من المحراث تربط السِّكِّ …

قصائد ذات صلة

  • المخيّم
  • فلسطيني
  • أنت الفلسطيني
  • سيفنا حجر وجمر
  • أتيتُ وكانتْ عباءةُ جدّي
  • تتمخض الأرض الغمام
  • وكان عليك أن تختار
  • القطار