جزعت ولم يكن جلدي صبورا

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«جزعت ولم يكن جلدي صبورا» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَزِعتُ وَلَم يَكُن جَلَدي صَبورا — وَعَن خَلَدي أَبى إِلّا نُفورا

وَخِفتُ وَقَد وَقاني اللَهُ مِن أَن — أَرى يَوماً عَبوساً قَمطَريرا

عَشِيَّةَ قيلَ تاجُ الدينِ مُضنىً — نَحيفاً يا لَهُ يَفَناً كَبيرا

فَأَفئِدَةُ الفَضائِلِ واجِفاتٌ — مِنَ الخَوفِ الَّذي مَلَأَ الصُدورا

فَوافاني البَشيرُ بِبُرئِهِ مِن — شَكِيَّتِهِ فَقَبَّلتُ البَشيرا

وَلَولا أَنَّني رَجُلٌ فَقيرٌ — لَجُدتُ بِرَشوَةٍ تُغني الفَقيرا

وَلَكِنّي عَلى مِقدارِ حالي ال — ضَعيفِ نَذَرتُ لِلَهِ النُذورا

وَلَكِن لَم أَكُن إِلّا لِرَبّي — عَلى إِبلالِهِ عَبداً شَكورا

وَقُلتُ وَنالَني جَذَلٌ عَظيمٌ — مَقالاً لَم يَكُن مَيناً وَزورا

إِذا الكِندِيُّ تاجُ الدينِ زَيدٌ — أَبَلَّ وَلَم يُبَل حُزتُ السُرورا

وَصارَ بِبُرئِهِ زَمَني رَبيعاً — مَريعاً مُتأَقاً نَوراً وَنُورا

يَظَلُّ غُرابُهُ فيهِ مُلِثّاً — رَفيعَ العَيشِ يَأبى أَن يَطيرا

لَدى المَلِكِ المُعَظَّمِ مِنهُ تاجٌ — عَلَيهِ دَهرُهُ غَلَبَ الدُهورا

فَكانَ الفارِسِيَّ أَبا عَلِيٍّ — لَدى العَضُدِ الَّذي مَلَكَ الأُمورا

أَبا اليُمنِ اِستَمِع مِنّي قَريضاً — بِعَفوِكَ عَنهُ جاءَكَ مُستَجيرا

وَإِنَّ المُنشِدَ الكِندِيَّ بَيتاً — كَمَن أَهدى إِلى هَجر التُمورا

وَها أَنا مُطرِقٌ مِنهُ حَياءً — وَلَو كُنتُ الفَرَزدَقَ أَو جَريرا

شَأَوتَ الناسَ في دَركِ المَعالي — فَلَم تَنظُر لَكَ الدُنيا نَظيرا

لَقَد أُوتيتَ ما لَم يُؤتَ خَلقٌ — فَعِش عُمراً تَفوتُ بِهِ النُسورا

وَلَولا الضَعفُ جِئتُ إِلَيكَ أَسعى — لِأَنظُرَ وَجهَكَ القَمَرَ المُنيرا

وَأَنتَ بِما نَفَثتُ بِهِ خَبيرٌ — فَكَيفَ أُنَبِّئُ الفَطنَ الخَبير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببرئه: ببر: البَبْرُ: واحدُ البُبُور، وَهُوَ الفُرانِقُ الَّذِي يُعَادِي الأَسد. غَيْرُهُ: البَبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ.
  • خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا