الصيرفي وزوجته
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للصيرفيِّ إذا تمعَّن نظرةٌهي روحه مبثوثة في ماله
تجد الحليَّ أمامه أحلامهومآلها متعلق بمآله
فإذا البقاء لها بقاء شعورهوإذا الضياع لها قرين زواله
وكأنما الإمعان أكسب وجههطولًا وكان التبر لون خياله!
يتأمل المال العزيز كأنهيتلو عبادة مؤمن أو واله
ويكاد يحسب في الإطالة منتحًاكالذهن بعد تأمل لنواله
هو كل دنياه وأخراه معًاوجمالُ زوجته وأنس عياله
نظرتْ إليه وأمسكت عن نظرةبكتابها واستمتعت بمقاله
وكأنها قد زُوِّجت من مالهوخصالها مقرونة بخصاله
وتوحّدا بالمال حتى أصبحامثلين في التكييف من أمثاله
ماذا تضيرهما مباءة عزلةوهما اللذان تنعَّما بجماله؟
عرفا الحياة تفانيًا فتفانيابوجوده، واستعليا بجلاله
واستغنيا بضيائه عن بسمةٍللحب، وامتنعا بصدق خلاله
وترى الجمود قسا حيالهما، وماتدري سواه ببالها وبباله
في حين أنك في ولوعك قانعًابالفكر، أو بالفن، أو بمثاله
ما كنتَ أسعد منهما في ميتةالمال حوَّلها مدى آجاله!
عن القصيدة
«الصيرفي وزوجته» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.