البؤس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم يبق من حظ لديه ببؤسهإلا عصابةُ رأسه البيضاء
وكأنما سخرت به وبلونهفبياضها في ليله إيذاء!
وبدا بلمعة ناظريْه من الأسىحرَقٌ، ومن نزف الفؤاد دماء
ويلوح مثل النبت صوَّحه الظمافجفاه من بعد الدماء الماء
لاح العناء بوجنتيه، وورمتشفتيه قبل هزاله الأرزاء
وغدا الكساء عليه مهزأة بهفي حين لم يعمر عليه كساء
غلب الذهولُ عليه من إعيائهوذهوله نطق له ونداء
فيلوح في عينيه لاشمئزازهألَقٌ، وفي اشمئزازه استهزاء
ويعضُّ فيه الجوع وهو مقاومجَلْدٌ، ويمنعه البكاءَ حياء
لكن تنمُّ عليه مسحة وجههحيث التلهُّف مُعلن مشَّاء
وترى فمًا فتح العناءُ أمامهسُبلَ الشكاة فخانه الإدلاء
فإذا السكوت له مناحة شاعرإن كان في بعض السكوت رياء
ألقى يد التسليم في سخط، وفيعزف عن الدنيا، وعمَّن ساءوا
وأبى سوى مَرآه لفظة بغضهِللناس حين جميعهم أعداء!
عن القصيدة
«البؤس» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.