القصر الحزين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على ربوة من شاطئ البحر قد بداحزينًا عليه من شحوب المنى وجد
وفي قربه الأمواج بين تلاطموبين اصطدام حوله النحس والسعد!
وقد نضر العشب الذي في فنائهولكنه ذكر من الأمس يمتدُّ!
وقد أغلق الكشك الذي كان موئلًالحارسه مذ صار يحرسه المجد!
تأملته في صورةٍ منك نقشهايجدده مذ فاته الحظ والجد
ويا حسن هذا اللطف في وقفة الرضاونقشك ألوانًا يحن لها الورد
خلعت عليه من ملاحتك الحلىأشعة حسن كلنا حوله عبد!
وقلت: أهذا الرسم ما أنت تشتهي؟فقلت: كفاني أنه بك يعتد!
خطوط لها جم المعاني التي حوتحياةً وسحرًا لا يقاس به الحمد
تعجلت في تكوينها مثل خالقفما فاتها الإتقان لو نالها النقد!
وما قدر شعري في بيانٍ وزينةٍونقشك هذا الفن والنور والخلد؟
فما صغته يغني غناء بقدرهعن الشعر، لا يخبو ولا هو ينهدُّ
فيا ليتني «القصر الحزين»، فعندهاإذا زلت لم يحسب كفقد لي الفقد!
حفظت له في لوحة الفن عمرهوعمري مهما جل غايته اللحد
وشابهته في شهرةٍ وتعاسةٍفأدركه عطف وما جاءني بعد
وأسمع وعدًا من غرامي بجنةفتنتشر الأحلام حولي والوعد!
وكل إلهٍ ذو وعود جميلةوليست وعود منك يحصرها العد!
عن القصيدة
«القصر الحزين» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.