الوعود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا كان في دنياي شيء أعدهصدوقًا وإن لم أبله فهو الموت!
سمعت وعودًا في حياتي كثيرةوصدقتها لكن تناولها الفوت
وقد ضحكت مني ولكنني الذيضحكت كأني بالعقوق تسليت!
كأني «پروميس» الذي لم ينل سوىشقاءٍ جزاءً للذي كنت أسديتُ
فإن صالح الأقدار بعد تخاصمفلست مصافيها ولا أنا عاديت
لتعبث بي الأقدار ما شاء حكمهافإني لصبار وإن أنا عانيت
وما خوفي الإعصار بعد هبوبهإذا انطفأ المصباح واندلق الزيت؟!
وأي جحيم بعدُ أخشى لهيبهإذا احترقت نفسي كما احترق البيت؟
وناجيت حظي ثم أغفلته وقدتذبذب، حتى جاءني فتأبيت!
عرفت زماني بالغ اللؤم خائنًاوما «الحظ» إلا ابن له يوم ناجيت!
لئن نلت منه بعض بر محققفمن قاس ما أعطى بما أنا أعطيت؟
إذا هو حياني ففي غده أرىنقيض الذي آنست منه ولاقيت
فأصبحت لا أبكي ضياع مروءتيإذا الخل عاداني عقوقًا وصافيت
ترقبت عمري أن أساء معاندًادوامًا فأسقاني «الشقاء» وأسقيت
شربنا على نخب الولاء كأنناصديقان مذ كنا فدام ووفيت!
فإن عضني غدرًا وصحت معانيًاونحت تعلت حكمتي فتباكيت!
على أي شيء في الحياة مدامعيوما وسعت بعض الذي قد تمنيت؟!
وأي جمال غير ما قد لمحتهبنفسي، فإن تشكر فما أنا حابيت!
رأيت بها «الدنيا» جمالًا، ومهجتيتقاسي، وكم أخفيت ما كنت قاسيت!
إلى أن أتتني فتنتي صحبة الهوىبوعد برى نفسي لأني باليت
فحالت ظلامًا بعد نور لناظريوأنهيت أحلامًا بهن تناهيت!
أما وفؤادي كاد يقتله «الهوى»ويا طالما في الشعر بالحب داويت
وقد بات مثلي يجهل «الحسن» حقهفأمسى بعيدًا عن ندائي وأمسيت
وما زلت أجني غير ما قد بذرتهويتبعني العذال واللو والليت
فبالله رفقًا واتركيني لحسرتيهنيئًا، بلا وعد سما فوقه الموت!
عن القصيدة
«الوعود» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.