الرائد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا بلغ الأسماع صوتي فإننيلأغنى به عن كل صيت وإكبار
فوا عجبي ممن يعيش لشهرةٍويُفتن بالتصفيق فتنة مهذارِ
وما شهرة الإنسان إلا كمنبرٍتعين على نشر لوحي وأفكار
فإن بلغت بالجهدِ فهو جلالهاوإن لم تزد عن كونها عونَ أوطارِ
ومن تخذ الصيت الفخار لزهوهفأهون به في زهوه سخرَ أقدارِ!
فما الصيت يبقى للذي هو مجدبٌولا هو ينأى عن سخي بأثمار
وكل احتيالٍ بعد هذا سخافةٌوكل نضالٍ بعد هذا من العار
وقال صديقي: ما أرى الناس قد رضوابما قلته، بل كان موضع إصغار
فقلت: كفاني أنهم شغلوا بهِوأترك للأيام تقدير أشعاري
بحسبي أني قد هدمت حوائلًامن النفر الحسادِ للأدب الساري
وبلغت صوتي عاليًا في كرامةٍوهيهات أعنى بعد هذا بآثاري
سأتركها تطوي المدائن والقرىعلى عجلٍ، أو في تمهل أسفارِ
فأنى بها حسد العليم ولم أكنلأجعلها جسرًا لنشوة أغرار
كفاني أني قد ضمنت مسيرهاوحسبي علمي قدرها بين أقدار
وما حفل الرواد يومًا بهاتفٍولا بجزاء من جحود وإنكار
وإني على ضعفي لرائد بيئتيجريئًا أوافيها بحبي وإيثاري
أجدد طورًا، ثم أهدم تارةًوأبني الذي أبني مآثر للقاري
فإن صدفت عني فالدهر مسمعٌيصون ندائي عن تجاوب أحجار!
عن القصيدة
«الرائد» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.