سخرية الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالوا الحياة لنا وهم وسخريةوليس فيها سوى حس امرئ صدقا
ورغم تسخيرها للناس، عابثةبهم، فأولى بهم أن يتركوا القلقا
أجدى لهم أن يعيشوا مثل ما رغبتلهم وأن ينبذوا الأحزان والفرقا
فقلت في حس مشغوف بما وهبتهذي الحياة ومن يرضى بها الحرقا
خذوا الحقيقة عني! ما الحياة سوىأم لنا وأب في حبنا اتَّسقا
لا يعبثان بنا، كلا ولا خدعاأحلامنا أو فؤادًا بالهوى خفقا
إن الحياة مثال للسمو كماهي المثال لحقٍّ يبغض الملقا
تعطي لنا فوق ما تعطي، وغايتهاأنا لها وبها كون بنا انطلقا
كون يسير لغايات الجمال بلاحد، ويهزم دومًا نوره الغسقا
ولن نضيع بها يومًا، فآيتهاأنا نجدد فيها دائمًا ألقا
في كل شيء، فما معنى تخوفنامنها؟ وما الفهم في سخط امرئ حنقا؟
وأي فلسفة في أن نصورهاخصمًا، وأنا الذي من كنزها سرقا؟!
وهي التي وهبتنا كل ما ادخرتوجملت «نوعنا» في الدهر مؤتلقا
ووحدتنا بتقديس لروعتهالكنه كان تقديس الذي عشقا
فكل آثارها صدق، ودعوتهاصدق، وناموسها عدل بنا رفقا
فإن قسا فهو في تأييد عزتنايقسو، ويمنحنا خيرًا به وثقا
فلْنَتْرك البثَّ جهلًا عن أنانيةإن الحياة خلود للذي اعتنقا
فنَحْن منها إذا كنا نَحِنُّ لهاونحن أغراب عنها إن نعش فِرقا
عن القصيدة
«سخرية الحياة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.