بين المروج «عبادة الحزن»
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَلَسَتْ تُفَكِّرُ فِي خَيَالِ غَرَامِيوَتُطِلُّ فِي غَيْبِي وَفِي أَحْلَامِي
وَتَعُبُّ مِنْ شِعْرِي وَوَحْيِ صَبَابَتِيخَمْرًا مِنَ الْأَنْغَامِ وَالْآلَامِ
فَتَهُزُّهَا مِثْلِي وَتُسْكِرُهَا كَمَابِالْفَنِّ تُسْكِرُ رِيشَةُ الرَّسَّامِ
تَاهَتْ بِدُنْيَا الْحُبِّ فَهْيَ غَنِيَّةٌبِالْحُبِّ حِينَ سِقَامُهَا كَسِقَامِي
وَتَخَيَّلَتْنِي عَاطِفًا وَمُوَاسِيًاأَحْنُو بِكَأْسِ هَوًى وَكَأْسِ مُدَامِ
حَتَّى إِذَا مَا قَدْ ذَكَرْتُ شَقَاوَتِيوَمَنَاحَةَ الْمَفْقُودِ مِنْ أَيَّامِي
وَغَرَامِيَ الْمَاضِي الَّذِي كَفَّنْتُهُبِدَمِي وَأُودِعَ فِي فُؤَادِي الدَّامِي
غَلَبَتْ عَلَيَّ مِنَ الشُّجُونِ عَوَاصِفٌفَسَقَطْتُ فِي كَنَفِ الْمُرُوجِ أَمَامِي
وَالْتَعْتُ حَتَّى لَمْ أَرُدَّ تَحِيَّةًمِنْهَا وَكَانَ سَلَامُهَا لِسَلَامِي
فَتَوَهَّمَتْ أَنِّي نَسِيتُ وِدَادَهَاأَوْ أَنَّ شِعْرِي غَيْرُ رُوحِ هُيَامِي
وَالْحُبُّ يَعْلَمُ أَنَّنِي فِي غَمْرَةٍوَعَوَاصِفٍ مِنْ قَسْوَةِ الْأَيَّامِ
أَحْيَا بِأَشْجَانٍ تُمِيدُ رَوَاسِيًاوَتُمِيتُ كُلَّ رَجَائِيَ الْبَسَّامِ
فَإِذَا فَرَرْتُ إِلَى الضِّيَاءِ هُنَيْهَةًأَجْفَلْتُ ثُمَّ قَصَدْتُ كَهْفَ ظَلَامِي
وَعَرَفْتُ عَنْ طِيبِ الْمُرُوجِ وَإِنْ تَكُنْفَنًّا مِنَ الْإِبْدَاعِ وَالْإِلْهَامِ
وَسَكَنْتُ لِلنَّفْسِ الْحَزِينَةِ جَاثِيًاقَلِقًا أُفَتِّشُ عَالَمِي الْمُتَرَامِي
فَأَعُبُّ كَأْسَ الْحُزْنِ وَحْدِي صَامِتًاوَالصَّمْتُ بَعْضُ عِبَادَةِ الْمُتَسَامِي
وَأَصُونُ عَنْهَا الْحُزْنَ إِنَّ شُبُوبَهُحَرَقِي وَإِنَّ رُكُودَهُ لَحُطَامِي
عن القصيدة
«بين المروج «عبادة الحزن»» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.