ذكرى شوقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَادَ الْخَرِيفُ فَلُحْ وَأَنْتَ بَعِيدُفِي الذِّكْرِ فَالذِّكْرُ الْمُؤَثَّلُ عِيدُ
لَيْسَ الرَّبِيعُ وَإِنْ نَأَى بِمُغَيَّبٍإِنَّ الْخَرِيفَ يُبِيدُهُ وَيُعِيدُ
أَمُعَلِّمَ الْأَطْيَارِ مِنْ إِنْشَادِهِلِلطَّيْرِ بِاسْمِكَ فِي الْحَيَاةِ نَشِيدُ
وَمُجَدِّدَ الْأَعْمَارِ فِي أَلْحَانِهِفَنٌّ كَفَنِّكَ طَبْعُهُ التَّخْلِيدُ
إِنْ كَانَ غَيَّبَهُ الْمُحِيطُ فَمَاؤُهُهَذَا الْغَمَامُ يَزِيدُهُ التَّجْدِيدُ
يَا شَاعِرَ التَّصْوِيرِ يَا لَحْنَ الْأَسَىوَالْحَظِّ عُمْرُكَ نَشْوَةٌ وَقَصِيدُ
أَبْكَيْتَ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ رَاثِيًامَنْ ذَا الَّذِي يَرْثِيكَ حِينَ يُجِيدُ
إِنْ كَانَ يُعْجِزُنِي الرِّثَاءُ فَهَا أَنَابِهَوَى الْبُنُوَّةِ لَا أَزَالُ أُجِيدُ
بِالْأَمْسِ شِعْرُكَ رَنَّ يَرْثِي حَافِظًاوَالدَّهْرُ مُسْتَمِعٌ إِلَيْكَ شَهِيدُ
فَإِذَا بِحَفْلِ الْأَمْسِ يَرْجِعُ بَاكِيًاوَإِذَا بُكَاءُ الْيَوْمِ فِيكَ فَرِيدُ
شَوْقِي سَأَلْتُ الدَّهْرَ عَنْكَ فَلَمْ يُجِبْمَا كَانَ مِثْلَكَ لَوْ يَغِيبُ يَبِيدُ
أَتُرَاكَ مِلْءَ عَوَالِمٍ مَحْجُوبَةٍعَنْهُ وَعَنَّا أَمْ عُلَاكَ وَحِيدُ
هَيْهَاتَ يَدْرِي لِلْخُلُودِ حَقِيقَةًفَانٍ وَمَا يَدْرِي السُّمُوَّ عَبِيدُ
شَابَهْتَ صَاحِبَكَ الزَّمَانَ تَعَمُّقًاوَمَدًى فَوَحْيُكَ رَائِعٌ وَمَدِيدُ
غِرِّيدَ هَذَا الْعَصْرِ كَمْ بِوُجُودِهِمُصْغٍ فَأَيْنَ الْبُلْبُلُ الْغِرِّيدُ
هَذِي الْمَمَالِكُ فِي التُّرَابِ سَمِيعَةٌوَالنِّيلُ سَيْرُ الْوَحْيِ فِيهِ وَئِيدُ
وَرُؤَى الطَّبِيعَةِ لَا تَهَشُّ لِحَالِمٍأَوْ لَا تَبِينُ وَفَاتَهَا التَّمْجِيدُ
وَتِلَالُ «طَيْبَةَ» فِي الرَّدَى مَشْبُوبَةٌفَكَأَنَّ فَنَّكَ فَاقِدٌ وَفَقِيدُ
مَنْ ذَا الَّذِي عِنْدَ ادِّكَارِكَ لَا يُرَىوَجِلًا وَهَذَا الْخَطْبُ فِيكَ شَدِيدُ
لَمْ يَذْهَبِ الْعَامُ الْحَزِينُ بِبَعْضِهِلَوْ كَانَ فِي الذِّكْرِ الْحَزِينِ سَعِيدُ
مَا كُلَّ يَوْمٍ شَاعِرُ الدُّنْيَا الَّتِيتَفْدِيهِ لَوْ يَرْضَى الْفِدَاءَ وُجُودُ
إِنْ مَاتَ مَاتَ بِكُلِّ لُبٍّ شَاعِرٍأَمَلٌ أَحَقُّ بِمِثْلِهِ التَّرْدِيدُ
وَإِذَا سَلَاكَ النَّاسُ لَمْ تَسْلُ الْعُلَامَنْ كَانَ يُنْشِدُ بِاسْمِهَا وَيُشِيدُ
دُنْيَا الْحَقِيقَةِ قَدْ بَكَتْ دُنْيَا الْهَوَىوَالْحُسْنِ وَانْصَرَمَتْ مُنًى وَعُهُودُ
كِلْتَاهُمَا فِي الرُّزْءِ بَعْدَكَ شَاعِرًابِهِمَا يُفِيءُ عَلَيْهِمَا وَيَجُودُ
وَأَجَلُّ رُزْءٍ لِلْجَمَالِ فَرُوحُهُبِجَمَالِ شِعْرِكَ خَافِقٌ مَشْهُودُ
الْحُبُّ فِيهِ مَوَائِدٌ لَا تَنْتَهِيوَالْحُسْنُ فِيهِ مُؤَلَّهٌ مَعْبُودُ
وَكَأَنَّ مُوسِيقَى الْحَيَاةِ جَمِيعَهَامَا يُبْدِعُ التَّصْوِيرُ وَالتَّوْلِيدُ
لَفْظٌ يَسِيلُ وَفِي جَنَاهُ حَلَاوَةٌحِينًا وَحِينًا ثَوْرَةٌ وَوَعِيدُ
كَالْجَدْوَلِ الْجَارِي أَوِ الْبَحْرِ الَّذِييَدْوِي وَآنًا شُعْلَةٌ وَرُعُودُ
وَجَمِيعُهُ صُوَرُ الْجَمَالِ فَلَيْسَ فِيصُوَرِ الْجَمَالِ مُقَيَّدٌ مَحْدُودُ
فِي ذِمَّةِ التَّارِيخِ رَقْدَتُكَ الَّتِيهِيَ يَقْظَةٌ حِينَ الْأَنَامُ رُقُودُ
مَا مَاتَ مَنْ وَهَبَ الْجَمَالَ حَيَاتَهُإِنَّ الْجَمَالَ أُلُوهَةٌ وَخُلُودُ
عن القصيدة
«ذكرى شوقي» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.