منازل النيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنَازِلَ النِّيلِ مَنْ أَعْطَى الْغَرِيبَ مَدَىهَذِي الْعُهُودِ فَأَحْيَاهُ وَأَفْنَانِي
أَنَا ابْنُ مِصْرَ أَنَا الْبَاكِي لِلَوْعَتِهَاأَنَا الْمُخَلِّدُ نَجْوَاهَا بِأَلْحَانِي
أَنَا الَّذِي أَتَنَاسَى مَا أَنُوءُ بِهِلِكَيْ أُعَبِّرَ عَنْهَا مِلْءَ أَحْزَانِي
فَإِنَّ أَفْرَاحَهَا لَيْسَتْ سِوَى فَرَحِيوَإِنَّ أَشْجَانَهَا هَمِّي وَأَشْجَانِي
مَنَازِلَ النِّيلِ هَذَا حَالُنَا عَجَبٌفَكُلُّنَا قَائِدٌ فِي قَيْدِهِ عَانِ
كَأَنَّمَا عِظَةُ التَّارِيخِ مَا عَرَفَتْأَوْ أَنَّ أَحْدَاثَهُ أَحْدَاثُ بُهْتَانِ
فِيمَ الْجُنُودُ وَفِيمَ الْقَائِدُونَ لَهُمْوَهُمْ بِلَا خُطَّةٍ تُرْجَى وَمَيْدَانِ
نَسْتَعْرِضُ الْجَيْشَ وَالنِّيرَانُ صَارِخَةٌوَنَحْنُ نُشْعِلُ نِيرَانًا بِنِيرَانِ
مَنَازِلَ النِّيلِ مَا لِي حَائِرًا وَجِلًاأَنَا الشُّجَاعُ وَمَا لِي طَيَّ أَكْفَانِ
هَذَا الشُّرُوقُ يُحَيِّينِي فَأَهْجُرُهُوَذَا الْغُرُوبُ غَرِيبٌ حِينَ نَادَانِي
وَهَذِهِ نُخَبُ الْأَزْهَارِ بَاسِمَةٌكَمَا عَهِدْتُ وَلَكِنْ دُونَ إِيمَانِ
وَالنِّيلُ، وَالنِّيلُ يَجْرِي كُلُّهُ تَرَحٌكَأَنَّ أَتْرَاحَهُ مِنْ نَبْعِ وِجْدَانِي
مَنَازِلَ النِّيلِ هَذِي جَنَّةٌ أُنُفٌفَكَيْفَ تُتْرَكُ خِلْوًا دُونَ جَنَّانِ
كَيْفَ الْعَبِيدُ لِسُكْنَاهَا وَمَا خُلِقَتْيَوْمًا لِمَسْكَنِ أَنْجَاسٍ وَعُبْدَانِ
أَيْنَ الْبُطُولَةُ غَنَّيْنَا بِهَا زَمَنًاوَلَا نَزَالُ نُغَنِّي مِلْءَ أَزْمَانِ
حَتَّى تُعِيدَ جَلَالًا بَاتَ مُنْصَرِمًافَلَنْ يَقُومَ جَلَالٌ بَعْدَهُ ثَانِ
مَنَازِلَ النِّيلِ كَمْ أُنْسٍ وَكَمْ غَزَلٍنَظَمْتُ فِيكِ وَكَمْ رَاحٍ وَرَيْحَانِ
مَا بَالُهَا الْيَوْمَ وَالْأَحْدَاثُ صَاخِبَةٌأَعَافُهَا وَأَعَافُ الْآنَ دِيوَانِي
أَكَادُ أَحْرِقُ يَأْسًا كُلَّ مَا جَمَعَتْصَحَائِفُ الشِّعْرِ مِنْ شَدْوِي وَأَوْزَانِي
كَأَنَّ صَحْرَاءَ عَيْشِي أَشْعَلَتْ أَسَفِيفَصِرْتُ أُبْغِضُ أَطْيَارِي وَبُسْتَانِي
مَنَازِلَ النِّيلِ مَا غَنَّيْتُ فِي طَرَبِيإِلَّا وَحُسْنُكِ صَدَّاحٌ لِآذَانِي
كُلِّي عُيُونٌ وَآذَانٌ وَعَيْتُ بِهَاجَمَالَكِ الصَّفْوَ فِي عَزْفٍ وَأَلْوَانِ
وَمَا رَسَمْتُ جَمَالًا كُنْتِ صَادِفَةًعَنْهُ وَلَا خُنْتُ يَوْمًا عَهْدَ أَوْطَانِي
فَمَا لِأَرْوَعِ شِعْرِي بَاتَ يُؤْلِمُنِيكَأَنَّمَا هُوَ مِنْ إِيحَاءِ شَيْطَانِ
مَنَازِلَ النِّيلِ كَمْ فِي النَّاسِ ذِي ظَمَأٍيَكْفِيهِ رِيٌّ فَيُمْسِي غَيْرَ ظَمْآنِ
وَكَمْ شَكَاةٍ عَلَى طِرْسٍ وَفِي صُحُفٍتُتْلَى وَتُنْسَى كَمَا يُنْسَى الْجَدِيدَانِ
وَكَمْ حَوَادِثَ يَمْضِي الْخَائِضُونَ بِهَاكَأَنَّهَا لَمْ تَقُمْ يَوْمًا بِأَذْهَانِ
أَمَّا أَنَا فَحَيَاتِي كُلُّهَا ظَمَأٌوَإِنْ نَسِيتُ فَمَا أَحْيَا لِنِسْيَانِ
مَنَازِلَ النِّيلِ يَجْرِي النِّيلُ مُتَّجِهًاإِلَى الْخِضَمِّ وَيَجْرِي الْعَالَمُ الْفَانِي
إِلَّا هَوَايَ لِأَرْضٍ رُوحُهَا بِدَمِيوَجَوُّهَا بِمَعَانِي الْحُبِّ أَحْيَانِي
رَثَيْتُهَا وَكَأَنِّي قَدْ رَثَيْتُ بِهَانَفْسِي وَأَهْلِي وَأَحْبَابِي وَخِلَّانِي
لَوْ أَنَّنَا أُمَّةُ الْأَحْرَارِ مَا خُذِلَتْرُوحٌ تَثُورُ عَلَى ظُلْمٍ وَأَوْثَانِ
عن القصيدة
«منازل النيل» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.