«١٥» دمعة على قبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُوَدِّعَةَ الْأَيَّامِ وَالعمر شقوَةٌعَلَيْكِ سَلامُ الْحُبِّ فِي الْقُرْبِ وَالْهَجْرِ
فزعتِ مِنَ الدَّارِ الَّتِي طَالَ هَمُّهَاوَبِنْتِ، وَهَذَا الْبَيْنُ أَقْرَبُ لِلْغَدْرِ
نفوسٌ عَلَى الْوَجْدِ الَّذِي فِيكِ كُلُّهُتقَلَّبُ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْيَأْسِ وَالصَّبْرِ
تلَمَّسُ فِي الْأَحْزَانِ سَلْوى، وَهَكَذَايَعِيشُ شَقِيُّ الْعُمرِ فِي السُّقْمِ وَالْمُرِّ
أَمِيطِي لِثَامًا أَسْدَلَ الْمَوْتُ تُشْرِقِيحَنَانًا … عَسَاهُ الْآنَ يُطْفِئُ مِنْ جَمْرِي
حَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ عَرَفْنَا كَمَالَهُيَرُدُّ رَجَاءَ الْحَيِّ لِلتَّربِ وَالْقَبْرِ
حَرَامٌ عَلَى شَمْسٍ أَضَاءَتْ بِطُهْرِهَاتَغِيبُ وَنَحْنُ الْيَوْمَ أَحْوَجُ لِلطُّهْرِ
حَرَامٌ عَلَى رَوْضٍ نَمَوْنَا بِمَائِهِيَجِفُّ بِلَا ذَنْبٍ جَنَيْنَا وَلا عُذْرِ
أَكَانَ الرَّدَى حُلْوًا لِفَقْدٍ فَقَدْتِهِفَأَحْبَبْتِهِ حُبًّا وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَدْرِي
وَخَلَّفْتِ آمَالًا عَلَى الْعُسْرِ لَمْ تَحُلْوَكُنْتُ أَظُنُّ الْعُسْرَ يُخْلَفُ بِالْيُسْرِ؟!
فَيَا دَهْرُ مَا أَقْسَاكَ! لِلْبَأْسِ غَايَةٌوَأَنْتَ تَخَالُ اللّينَ يُعْقَبُ بِالْخُسْرِ
حَنَانًا وَرِفْقًا بِالْأُلَى غَابَ أُنْسُهُمْوَشَتَّتَهُ فَقْدُ الْملاحَةِ وَالْبِرِّ
دُمُوعِي وَإِنْ قَلَّتْوَفِي الدَّمْعِ رَاحَةٌ — نِدَاءُ شُجُونٍ يَزْدَحِمْنَ عَلَى صَدْرِي!
وَأَنْتِ أَيَا سِرًّا مِنَ اللهِ لَمْ نَكُنْلِنَذْكُرَهُ إِلَّا عَلَى الطُّهْرِ وَالْبِشْرِ
ذَكَرْتُكِ مَبْكِيًّا شَبَابٌ خَذَلْتِهِوَحُسْنٌ حَوَاهُ النَّعْشُ فِي غَيْبَةِ الْبَدْرِ
بَخِلْتِ عَلَى الْوَافِينَ بِالْعَيْشِ وَالرَّدَىوَلَا بُدَّ هَذَا الْجَمْعُ يُتْبَعُ فِي الْإِثْرِ
فَلَا تَهْزَئِي مِنْ عَبْرَةٍ هَاجَهَا الْأَسَىفَمَا كُلُّ دَمْعٍ سَالَ عَنْ ذِلَّةٍ يَجْرِي
وَلَا تَضْحَكِي مِنْ دَارِ جَهْلٍ وَنِقْمَةٍوَأَوْحِي إِلَى الْأَحْيَاءِ عَنْ مَخْبَأ الْفَجْرِ
فَمَا الْبُؤْسُ كُلُّ الْبُؤْسِ فِي الْفَضْلِ وَالْهُدَىوَمَا الْحَظُّ كُلُّ الْحَظِّ فِي الشَّرِّ وَالْمَكْرِ
وَلَيْسَ جَزَاءُ الْمَيتِ بِالْحَيِّ يُرْتَجَىوَكَيْفَ وَكُلُّ النَّاسِ فِي حِيرَةِ السَّفْرِ
فخَارُكِ فِي الدُّنْيَا عَفَافٌ عبدْتِهِوَنُبْلٌ رَوَاهُ النُّبْلُ فِي ذِكْرِكِ الْعَطِرِ
إِذَا قُلْتُ لَمْ أَنْطِقْ عَنِ الزَّيْغِ وَالْهَوَىوَحَسْبُكِ أَنِّي لَا أُرَخِّصُ مِنْ شِعْرِي
جَمَالُكِ فِي نَفْسِي، وَذِكْرُكِ فِي فَمِيوَشَخْصُكِ فِي عَيْنِي مُقِيمٌ وَفِي فِكْرِي
عن القصيدة
««١٥» دمعة على قبر» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.