الشعلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُشْعِلُ نيرانَ التَّطاحُنِ غاشمُويَغفل عن نشرِ الحقيقة عالمُ؟
هلمَّ يراعي! ولتكنْ أنتَ شعلةتُضيء سبيلَ الرُّشدِ فالرشدُ ناقمُ
لقد كثر العُمْيُ الذين تهافتواعلى أن يشقُّوا النَّهجَ والنَّهجُ قاتم
ولو أنهم أُعطوا الضياءَ تعثروافما تنفع الأضواءُ واللحظُ نائمُ
وما حظُّهم من ثروة حين حالُهمكحالِ فقيرٍ في يديْه الدراهمُ؟
وكم من أجيرٍ سكَّ مالًا مجدَّدًافلا هو ذو بأسٍ ولا هو غانمُ
تقدَّمْ يراعي! وانظرِ الحقَّ ناصعًافلم أر مثل الحقِّ يؤذي المخاصمُ
تنادوْا به والكلُّ يهتفُ باسمهِوكلٌّ خُصومٌ حوله ومَغارمُ!
لقد صغروا حتى كأنْ لم تكنْ لهمعقولٌ وكادتْ تشمئزُّ الجماجمُ!
وقد جهلوا فهمَ الحياةِ فلم تعدْتبين لُغى الأحداثِ وهي التراجمُ
وصاحوا وصاحوا، والصَّدَى يُضحك الصَّدَىوما هكذا تُشجَى الليوثُ الضراغمُ
ولو أنَّهم هبُّوا إلى الخير مرةًمع الحِلْمِ لم تعبث بمصر المظالمُ
فهل فُقِدتْ من مصر كلُّ زعامةٍوهل تَخلق القوادَ فينا المزاعمُ؟!
وما عُرِفَ الأبطالُ يومًا بصيحةٍولكنْ هوَى الأبطالِ تلكَ العظائمُ
فيا وطَني لم يَبْقَ إلَّا التفافناعلى العَلَمِ المفديِّ والدهرُ راغمُ
لقد نال منَّا في قرونٍ طويلةٍفأَحْرِ بنا أن لا يُخادَعَ حالمُ
وأحْرِ بِنا أنْ يُنْهِكَ الأرضَ زحفُناوأن يُعْلِنَ الإقدامَ منا الزَّمازمُ
فأمَّا وماضِي المجدِ أصبح صورةًوماتت كما مُتنا السيوفُ الصوارمُ
فهل يخذل القوادُ حتى بحبهمْذويهم؟ وهل دونَ التآخي الدعائمُ؟
لَخيرٌ لنا أن نغتدي دون قائدٍمن الحربِ كلٌّ في ردَاها يُساهمُ
وما أنا مَنْ يَنْسى لهم فضلَ ما مَضىولا أنا مَنْ يَنْسى الذي هو قادمُ
ولكنَّما هذا التطاحنُ هوَّةٌتردَّوْا بها فالغانمُ اليومَ غارمُ
عن القصيدة
«الشعلة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.