شعر التصوير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَكَتِ النقوشُ وقبلها الأطلالُفتماثلَ البنَّاءُ والمثَّالُ
هذي تهاويلُ الحياةِ بما وَعَتْفي اللوح تعمرُ فنَّها الآجال
أيَصُدُّ عنها الشعرُ وهي بروحهِخُلقتْ وتجذب وحيَه الأطلال؟
مُرِّي أيا صُوَرَ الجمالِ فإننيأستعرض الأحلامَ وهي جلال
متذوِّقًا ما رفَّ قلبي نحوهومقبِّلًا ما طَبْعُهُ الإقبال
ليست خيالًا، فالخيالُ وإنْ دنايهوى الجموحَ ودأبُه الإجفال
فيعانق الشعرُ الرُّسومَ إذا بدَتْتختال في سحرٍ له وتُنال
في كل لونٍ بل ونفضةِ ريشةللعبقري تَلَفُّتٌ وسؤال
يستنطق الأصباغَ وهو مقدِّرٌأن الحياة أشعةٌ وظلال
ويبادلُ الإلهامَ ما يُعنَى بهإنَّ الفنون تَجاوبٌ ونوال
في الصخر أو في اللوح أو في العُشب أوفي أيِّ معنى للوجود يُدَال
صُوَرُ الحياة وباعثُ الشعرِ الذيتعنو النفوس له ويحلو القال
الشعرُ في الدنيا بكل صغيرةٍوكبيرةٍ لو تُحْصَرُ الأمثال
والشاعر المطبوع يخلق شعرهُبالوصف ما لا تخلق الأجيال
يهب المعاني من صميم فؤادِهرُوحًا يُصيب بها الجمالَ جمَال
وسواه في حكم الضرير فلا يرَىحسنًا وتعثر حوْلَه الآمال
أنا لا أدين لما وصفتُ وإنماالدَّينُ للشعر الذي يختال
ترك الكواكبَ مُصغياتٍ مثلماأصغتْ له الأمواجُ والأجبال
سكنتْ وقد فُتِنَتْ بأوصافٍ لهفكأنَّه راعٍ وهنَّ عِيال!
عن القصيدة
«شعر التصوير» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.