دموع الشتاء العابث النادم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكى بدمع الأسى أو دمع شاعرِهِوقد تجلَّى بلونٍ من مشَاعرِهِ
ضاعَ الرُّواءُ وغاب الحُبُّ وامتقعتْمَشاهدٌ طالما هشت لشاعره
لم تبقَ غير دموع الذكريات لهووحشة ما لها حَدٌّ لناظره
فالماءُ كالميت لا روحٌ تُطلُّ بهوإنْ حسبناه ماءً في تناثره
والتربُ لا تشكر الأقدامُ موقعَهامنه، وكم رقصتْ في ساح ناضره
والروضُ كالهيكل المصدوع ما بقيتْمنه سوى ذكريات من مآثره
تجري المُنى حوله ثكلى مروَّعةًكما جرَتْ أدمعٌ في إثر طائره
فيا غمامُ أطلْ سَحًّا على زمنالحسنُ والنورُ بعضٌ من خواطره
أنت الحريُّ بسكب الدَّمع في شجنفقد صحبتَ قديمًا غرسَ ساحره
وقد نظرتَ مرارًا في سرائرهكما سكبتَ نُضارًا في أزاهره
واهًا على زمن كان العناقُ بهيطيب ما بين مأسور وآسره
والجوُّ مبتسمٌ بالعطف مؤتلقٌوالطير ينشد حلوًا من بشائره
حتى تلألأ هذا الكون من شغفملءَ القلوب ومِنْ صفوٍ مُناصره
فالآن يبلى كتابٌ لا بيانَ بهكأنه لهوُ طفل في حفائره
والآن يُبكي نعيمٌ لا وجودَ لهإلا خيالًا شهيدًا في مقابره
والآن يملأ سمعَ الدهر مرثيةًمَن غيَّبَ الحسنَ حتى عن عباقره
السُّحبُ تبكي بدمع للشتاءِ أسًىفكيف بالوجد في إحساس شاعره؟
عن القصيدة
«دموع الشتاء العابث النادم» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.