في الواحة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نأتْ عن لذة العمران حتىكأنَّ النُّسكَ تعشق والتخلِّي
ولم تعرف سوى الصحراء مأوًىتفرُّ إليه من خصمٍ وخلِّ
ولكنَّ الحياة أبتْ عليهاوَحادَ العيش في موت وذلِّ
فأطلعتِ العواطفَ في رُباهاوأعطتها التأملَ والتَّمَلِّي
فصارت وهي في نسكٍ مقيممثالًا للتبتُّل والتحلي
كما أخفى خفوقَ هواه شيخٌيُحجِّب لوعةَ الحبِّ الأَجَلِّ
سما فيها النخيلُ بباسقاتشواعرَ بالضياءِ وبالتعلي
نوازعَ للسماء على صلاةشوامخَ في شعور المستقل
وكم حلَّ التناقضُ كلَّ شيءفلم نعدمْه في أدنى محل
فما تلقى القنوعَ بها قنوعًاوإن فتشتَ في فرع وأصل
وما هذي الرمال وقد تعالتْبأرفعَ من وهادٍ في تدلي
ولا العُشْبُ الموزَّعُ ثَمَّ يحياذليلًا، بل تراه كمستذل
ولا الماءُ الذي يزجيه نَبْعٌيسير بغير إحساس ودلِّ
وما صُوَر الضياءِ وقد تناهتبظلٍّ، بعد ظِلٍّ، بعد ظِلِّ
بأبدعَ أو بأكملَ مِنْ ظِلالٍللُبٍّ ذاق من جزءٍ وكلِّ
وتلقى للصلاة بها تجلتْمثابةَ شيخها أبهى تجَلِّي
فجمَّلها بربوتها بياضٌوزيَّنها التقشُّفُ والتملِّي
وجلسة شيخها بالباب حينًايسبِّح في خشوع لم يمل
لدنْ تلقى الصبا فيها طريحًاقريرًا أو بتحنان المطلِّ
حَوَتْ فيها العبادةُ كلَّ شيءٍفكلٌّ في طريقته يُصَلِّي
عن القصيدة
«في الواحة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.