الأوتار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سمعنا مِن الهربِ الذي هو قائلُهْوما صوتهُ إلا خيالٌ نسائلُهْ
نظرنا إلى الحسْنِ المجرَّد قُرْبَهُيرَفُّ عليه نورُهُ وأناملهْ
فلم نلم الدُّنيا على ما تسوءناوشاقَ النُّهَى من عُمْرها ما تقاتلهْ
تجسَّمَ فيه النُّورُ، والنُّورُ لم يكنيُجَسَّمُ يومًا أصلهُ وفصائلهْ
وكم عبدَ النُّورَ الزمانُ وسبُّحتْبآلائه مِنْ كل عصرٍ أوائلهْ
وخاطبتِ الأربابُ أرواحنا بهففيه لِسرِّ العبقريةِ نائلهْ
عشقنا به هذي الحياةَ ولم نكنْلنعشقها لولا جمالٌ نغازلهْ
ونغرق في هذا الضياءِ هناءةًونغرق يأسًا حين يُبْلَغُ ساحِلهْ
ولا تذبلُ الآمالُ ملءَ شعاعهِوفي البُعْدِ عنه أنضرُ الأنس ذابلهْ
موائدُ للألبابِ حولَ ابتهاجهِومن دونها لن يشبعَ اللُّبَّ كافلهْ
سمعنا رضَى الأوتار والنورُ باسمٌوفي نَبْضها مِن خَفْقِنا ما تماثلهْ
وما وَحْيُ «أفروديت» لمَّا تطلَّعتْإلى الغَيْبِ إلَّا وَحْيُه ورسائلهْ
وما هذه الأوتارُ فاضتْ بلحنهامِن الدهر إلَّا بَحْرُهُ وجداولهْ
تَعاشقَ فيها النورُ والظلُّ فاغتدتْوجودًا سَمَا فوق الوجود مُسائلهْ
ترشَّفْتُ هذا الحسْن من كل نفحةحباني بها، والحسنُ شتَّى مَناهِلهْ
وأُسمعتُ باللحظ الأسير فنونَهومِن مُتَعِ الإِيهامِ كانت حبائلهْ
وذُوِّقْتُ موسيقى الخلودِ وإنْ تكنخيالًا، وفي جُودِ الخيال فضائلهْ!
عن القصيدة
«الأوتار» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.