غذاء الآلهة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطفته مِن زهر الجنان وأقبلتْكالحورِ رشَّ ثيابَها النُّوَّارُ
وتعطرت بنوافح علويةٍجادت بها الأملاكُ والأقمار
صُبَّتْ على الأزهار في أضوائهاونمت بطهر غذائها الأزهار
خطفته عاجلةً كأن حياتهاهذا الرحيقُ فهانت الأخطار
ومضت به والجوُّ مضطرب الذُّرَىومن الأشعة جحفلٌ جرار
والشمس تحسدها وقد حملت غنًىهو للحياة تحية وشعار
خاضت به بحرَ الأثير وأقبلتْبالكنز يحرس سعيَها المقدار
وتلقَّفتها الصاحباتُ وأسرعتفإذا الخلية روضةٌ معطار
قد بارك الأربابُ ما ذخرت بهاواستمرءوا هذا الغذاءَ وطاروا
خفتْ به أرواحُهم فكأنهمفي الحلم ما تتخيل الأشعار
وكأن هذي النحلَ آلهةٌ فماترضى سوى ما تلهم الأقدار
عاشت بإكسير الحياة وعمرتأقراصَها الأسحار والأنوار
يترقرق الشهدُ الجميل بها كمافي الفجر يبتسم الهوى السحَّار
مَنْ لم يَذُقْ هذا الشهادَ فما لهفي الخالدين مكانةٌ ومنارُ
حرصت عليه فجنَّدت ما جنَّدتوهفت له الأسماعُ والأبصار
واستوثقتْ منه بختم بيوتهوكأنه الأسرارُ والأعمار
وغدت تُرتِّل حوله صلواتهاويُخال ملءَ صلاتها المزمار
فخشعتُ في حُبِّي لها، وكأننيمنها، فقد تتحوَّل الآثار!
عن القصيدة
«غذاء الآلهة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.