شراب الفنان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاءت متوَّجةً تألَّهَ دُرُّهَافي ثورةٍ وَيَحُفُّهَا الإِزبادُ
فكأنما سالتْ بخفق جوانحوبكل خافقةٍ هوًى وفؤاد
ويذوب مثلَ الحظ تاجُ سنائهاإنْ سوَّف العشاقُ والعُبَّاد
صُبَّتْ من الدنِّ الطهور وعمرهاحَدَثٌ، ويخطئ عمرَها الميلاد
وتوهجت بالحبِّ في زهو الهوىوصفت وملءَ صفائها الأعياد
قُطِفتْ من الأفلاك في عيدٍ لهافتبسمت وتبسم الأنداد
شربوا على نخب الولاءِ لأهلهافأضاء فيها الكوكبُ الوقَّاد
ليست مُذابًا للشعير وإنمافي طيها اللذات والآباد
أَرغت كعابسة الغيوم هنيهةثم استتبَّ لها هوًى ومراد
فإذا الحياةُ لآليءٌ في تاجهانشتاقها، وإذا الممات بعاد
هاتِ اسقني هذي الحياةَ بما وعتْأيكون مِن دون الحياة مَعاد؟
أو هاتها أخرى تجدِّد نعمتيفيكرَّر الإحسان والإيجاد
ما العمرُ إلا ما تذوَّقه الفتىإن الحياة مرارة وشهاد
فإذا شربتَ فأنت خالقُ ما ترىويعيش ملءَ شرابك الأجداد
عيشٌ يباركه الزمانُ وما لهحَدٌّ، وما يَهوِي إليه حداد
هذا هو الطربُ الشهيُّ، وربُّهربٌّ تُبدَّد دُونَه الأحقاد
ويُصفِّق الفنُّ القريرُ بروحهويرقُّ منه شرابُه ويُعاد
عن القصيدة
«شراب الفنان» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.