الوصايا المنبوذة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم تَبْقَ مِنْ «سعدٍ» لمصر وَصِيَّةٌإلَّا تهاونَّا بحقِّ بقائِها
العامُ مَرَّ، فمرَّ بعد وَفاتهحُلْوُ الإخاءِ لمصر في أبنائها
أسفي على الأعذار وهي كثيرةجَعَلتْ مَواطِنَ دائِها بدوائِها
تُهَمٌ تُكالُ بلا حسابٍ مُقْنعٍللساكنين الخلدَ من شهدائها
كلٌّ يبالغ في العداءِ لِندِّهماذا ترَى تركوا لدَى أعدائها؟!
كلٌّ يفاخر بالشتائم عُدَّةًويلوم حين يلجُّ في غلوائها!
لو صَحَّ هذا الاتِّهامُ لقوَّضَتْهذي المصائبُ من شموخ رجائها
أسَفي على روح التحزُّب إنْ قضتْبالطعن في الأخيار من عظمائها
ما النفعُ مِنْ هذا الغلوِّ بكيدكمما دام يعني الرُّزءَ في أحيائها؟
إِنَّا ليُعوِزنا هُدى قوميةٍفي سعينا الأوْفَى إلى إِعلائها
إنَّا لأحْوجُ من دخيل غالبٍلنبالة الأحكام في إِرضائِها
وأرى المحالَ النصْرَ بين تفرُّقٍوتنابذٍ مُفْضٍ إلى ضرَّائِها
فإذا حسبتمْ في الخلاف سياسةًفأرى الوفاقَ معزِّزًا لمضائِها
وإذا ظننتمْ في التحزُّب حكمةفأرى التوحُّدَ منعةً لبنائِها
مَن عاش عيشةَ نفسهِ أو حزبهفي أمة فلقد يعيش كدائِها
والحبُّ أنفذُ مِن عنادٍ باطلبأسًا، وأشرفُ غايةً لندائِها
عن القصيدة
«الوصايا المنبوذة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.