الشهيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعظِمْ بذكرِكَ أن تموتَ شهيدَافتُضيف للمجد التَّليد عتيدَا
وتُقدِّسَ الطّبَّ الشريفَ فيزدهيأبناؤه، وتزيدهم تأييدَا
أرخصتَ عُمرَكَ في جهادِك واهبًاللعلمِ أنفَسَه ومُتَّ جليدَا
فرَحَلْتَ تستَغنى برُوحِكَ هكذاعن كُلِّ إجلالٍ يُعَدُّ مجيدَا
وتركتَ خلفَكَ في نُفوسٍ جَمّةٍمِنْ بَذْل رُوحِكَ للحياةِ عَدِيدَا
مَنْ نال منزلةَ الخلودِ بروحهِهيهاتَ يَطلبُ أن يعيش مَدِيدَا
ساوَيْتَ نفسَك بالذين أغثتَهُموَتركْتَ جيشًا حين رُحْتَ وحيدَا
وجميِعُهم يهوَى فداءَك حينمافدَّيتَهمْ وبَعَثتَهمْ تجديدَا
رجلٌ هو الإنسانُ في استعلائِهعِلمًا وفكرًا كالشعاعِ سَدِيدَا
وبناءَ أخلاقٍ وذِروةَ عزَّةٍللنَّفسِ لا يَرْضَى السُّمُوَّ فريدَا
قدْ كانَ جرَّاحَ الجسُومِ بِطبهِكالشاعرِ الفنَّانِ خَطَّ قصيدَا
متأنقًا بمهارةٍ جذَّابةٍوبِرقَّة تَذَرُ الجريحَ سعيدَا
نَفْسٌ بموسيقى الحياةِ تَشبَّعتْفَتَدفَّقَتْ عَطفًا يَهُزُّ عَميدَا
وَحَنَتْ على حُسن النباتِ فأنبتَتْحُسنًا وحُبًّا زاهرًا ونَضيدَا
وَسَختْ كما تسْخو الطبيعَةُ للورىبالبِشرِ حَوَّلَ كلَّ حُزْنٍ عِيدَا
واستعذَبَتْ لُغَةَ الحنان فأهملتْلُغةَ الكلام بنُطقِها تجويدَا
كم برَّ بالفقراء والغرباء والـأيتامِ مشغوفًا يَصُدُّ وعيدَا
سِيَّانِ مِن مرضٍ أتى أو فاقةٍكم عافَ أن يَلقَى العُفَاةَ عبيدَا
أسْدَى إلى الدُّنيا أياديَ جمةًوأتى الوداعُ فزادها تمجيدَا
مات الوفيُّ لنُبْلهِ، وَمَماتُهُفَخرٌ لَهُ ولنَا يدوم تَليدَا
وحيَاتُهُ شِعرُ الحياةِ، فحقُّهُفي الذكرِ أن يُتْلَى الرثاءُ نشيدَا
عن القصيدة
«الشهيد» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.