مسلة المطرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يتيمةَ الدهرِ في بُؤسٍ وفي خَرَسِألم تكوني مَنارَ الوَحْيِ والقبَسِ؟!
لا تجزعِي ودَعي الأحداثَ غاشمةًلأنتِ في غُنْيةٍ دومًا عن الحرَسِ
لم يَدرِ قدرَكِ أحفادٌ كم افتخروابالأمسِ، والأمسُ يشكو بطشَ مفترسِ
يا رمزَ تبجيلِ «هوراسٍ» لمنْ خُلِقَتْهذِي الأشعةُ في الدنيا لمقتبسِ؟
عافوكِ ما بين أدرانٍ يَئِنُّ لهاهذا الثرى كأنينِ الضوءِ والغلسِ
كانت تحجُّ لكِ الأحلامُ في فرحٍواليومَ ترجعُ في آلامِ مبتئسِ
سكنتِ في قريةٍ بالذكرِ عاطرةًوالحسنِ ناضرةً كالخودِ في عُرُسِ
فكيف تُمسين بعدَ المجدِ آفلةًوكيف تبقين بعدَ الطُّهر في دَنسِ
أمشي إليكِ وما أدرِي على تلفِيأمشِي على المَاءِ أم أمشي على اليَبَسِ!
والعيرُ يأبى إباءً أن يعاوِنَنيعلى المضيقِ وتأبى عزَّةُ الفرَسِ
والوحلُ حولكِ صخَّابٌ إذا نُسِيَتأقدامُنا فيهِ أو في مائِهِ النَّجِسِ
والغرسُ عندك كالفرحانِ ظاهرُهُوكله في شجًى من دهره الشَّرِسِ
ومِنْ بنيهِ وكلٌّ صائحٌ مَرِحٌيَستلهمُ الأمسَ مَجْدًا غيرَ مُندرسِ
حتَّى إذا لاحَ ذاكَ الأَمْسُ يرمقهُويضرِبُ السمعَ بالإيحاءِ والجَرَسِ
أغفى وأشبعهُ الخذلانَ في عَمَهٍوفاتَه بين مغبونٍ ومُخْتَلَسِ
عن القصيدة
«مسلة المطرية» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.