الأشعة الصادحة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَشرِقي! أشْرِقي! فَدَتْكِ اللَّيَالي!واغْسِلِينا طُهرًا من الأحزانِ
جُنْدِلَ الحارسُ الذي سُمِّيَ الليــلُ فأهلًا صديقةَ الإنسانِ!
تلك أضواؤكِ الحبيبةُ لاحتْصادحاتٍ في حُسنِها بالأماني
صَدَحاتٌ ترنُّ في أعمقِ النفــسِ وليست ترنُّ في الآذانِ
فإذا الطيرُ شاعرًا يَتَغنَّىفهو كالرَّجْعِ وهو كالترجمانِ
وإذا الزَّهرُ عاطرًا يَتَثَنَّىفهو مَعْنًى خَلقْتِهِ في البيانِ
كلُّ ما أعلنَ الصَّبَاحُ نشيدٌمُسْتَمَدٌّ مِنْ لَحْنِكِ النُّورَاني
هَتَفَاتٌ تُرَى بكلِّ حياةٍوحَنَانٌ يُرَى بكلِّ مَكَانِ
يَتَجَلَّى بها التَّفَاؤلُ للمنــهومِ بالعيشِ في حياةِ المعاني
وكأنَّ الوُجودَ حين تَلُوحيــنَ صلاةٌ في رُوحهِ الفتَّانِ
كلُّ ما فِيهِ مُشْرِقُ النفسِ حتىغُيِّبَ الموتُ في حياةِ التَّفَاني
ريشةُ الفنِّ في ضيائكِ تُحْييــنا وتُحْيي الجمادَ بالألوانِ
في خُيوطٍ منغومةِ الوَحْي تَخْتَالُ من الوَقْعِ في نُهَى الفنَّانِ
أنتِ أنتِ الحياةُ في كُنْهِهَا الصَّافِي وليست في الجِرْمِ أو في الزَّمانِ
خلَدتْ في القرونِ، لكنْ نراهابنتَ طرفٍ رأَى وبنتَ ثوانِ
وهي سحرُ الألوهةِ الغامرُ الخلــقِ ومُدْنِيهمُو إلى الديَّانِ!
أشرقِي! أشرقِي! فدَتكِ الليالي!واغسلينا طُهرًا من الأحزانِ!
عن القصيدة
«الأشعة الصادحة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.