رسل الرجاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقبلَ السِّربُ فأهلًا بالرَّجاءْيَتَهَادَى بين أطيافِ السماءْ
قد بذلنا مِنْ ضَحَايانا لهما بذلنا من جُهودٍ ودماءْ
فاستثارَ اليومَ مِنْ عزَّتناواستعادَ اليومَ ماضِي الكبرياءْ
وأتانَا بعَزَاءٍ ما لَهُفي المعَالي مِنْ نَظيرٍ في العَزاءْ
هذه العزَّةُ لا شيءَ سوىرُوحِها يُحْيي نُفُوسَ الشهداءْ
عرفوها روحَ مصر المعتلِيهضباتِ الجَوِّ أو سَيْلَ الضياءْ
فاتحًا للنيلِ أنهارَ العُلىإنَما العلياءُ في فتحِ الفَضَاءْ
فهتفنَا والضَّحَايَا قبلَنافي هتافٍ مِن قبورٍ وسماءْ
وكأنَّ الشمسَ لمَّا أشرقَتْثم غَابَتْ في تَهانٍ ورثاءْ
هو يومٌ جامعٌ أحلامَنابين آمالٍ وآلامٍ سَوَاءْ
اهتفي يا مصرُ ما شئتِ اهتفيبحياةٍ لبنيكِ البُسَلَاءْ!
هو يومٌ مِنْ تَفانٍ رائعٍأو كيَومِ الوَحْيِ عند الأنبيَاءْ
اهتفي! هذي حياةٌ لم تكنْغيرَ أحلامِ الشعوبِ السُّعَدَاءْ
خلقَتْها راحةُ العلمِ كماخلقَتهَا أنفسٌ تهوَى الفداءْ
ترفضُ الموتَ بإطلالِ الثرىوتُحيِّيه بأبراجِ الهواءْ
مِنْ إباءٍ وطُموحٍ ولَظًىصَوْغُهَا، والرُّوحُ روحُ الشُّعراءْ
وإذا الشَّمسُ لها قِبلتهاوالهلالُ الحيُّ في الأفقِ اللواءْ
أقبلَ السِّربُ ولم يحملْ سوىمَنْ لمجدِ النيلِ بالمجدِ كفاءْ
فجرَى والتاجُ ألَّاقُ السَّناواستوى فوق صعيدٍ مِنْ وَلَاءْ
أيُّ مجدٍ فاق مجدًا باقيًامِنْ قلوبٍ لم يروِّعها الفناءْ؟
أنصفتْ للعصرِ ما لم تستطعْفي أمَانِيها قلوبُ القُدماءْ
أنصفَتْ ما أنصفَتْ مِنْ شُعلةٍأودعَتْهَا في أمانينَا ذُكاءْ
«عينُ شمْسٍ» لِلْعُلى ما اكتحلتْبجمالٍ قد شأى هذا العلَاءْ
بنتُ ماضينا التي قد حفَلتْمِنْ قرونٍ بفتوحِ العُظَماءْ
ضحكتْ لمَّا تجلَّوْا وانتشتْبمعاني الثأرِ نُبْلًا والإِباءْ
ليس مَنْ يثأرُ للنُّبلِ كمنيجعلُ الثأرَ فخارَ الجُبناءْ
رفَّ ذاك الرملُ في أضوائهاكرفيفِ الحبِّ مِنْ فرطِ الظماءْ
وحروبُ النورِ في أرجائِهَالم يهادِنهَا سوى هذا الرَّجاءْ
رحَّبَتْ ملءَ حُبورٍ وسَنىببنيها الأذكياءِ الأوفياءْ
الأُلى همُّوا وطاروا وأبَوْانظرةَ الخوفِ أمامًا أو وراءْ
الأُلى لمَّا بنَوْا أحلامَهمشيَّدُوا الأحلامَ في أعلى بناءْ
ألهمونا الشعرَ مِن أشعارهِموالأغاني في صباحٍ ومَساءْ
عن القصيدة
«رسل الرجاء» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.