حمام الفيلسوف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تُنكروا أحلامَ حَيٍّ شاعرٍفهي التَّصَوُّفُ في الجمالِ تعالَى
نَبَعتْ شرابًا للنُّفُوس لعلَّهاتُسْمِي الرجالَ وتُنْضج الأطفالَا
عَبَثِي هو الفَنُّ الجميلُ، ورُوحُهروحُ السُمُوِّ وإنْ يُعَدُّ ضَلالَا
فتذوَّقوه وأَسْرِفُوا بتذوُّقٍفالفنُّ أوَّلُ مَنْ يَصُوغُ رجالَا
وتألَّموا مثْلي إذَا آلمتُكمْبالطَّعنِ واختطفُوا الفلاحَ عُجالَى
مهما شكوتُ أو استبحتُ معنِّفًافأنا المُحِبُّ لكم هُدًى وكمالَا
مهما يئستُ بثورتي فطبِيعَتِيرُوحُ الحنانِ تُوزِّعُ الآمالَا
لا تَرْكُنُوا للوَهْمِ بين تَعنُّتٍفَجٍّ وأوهامٍ تَطيشُ خَبَالَا
أو تُسْرِفُوا كالفيلسوف مخرِّفًاحتى غَدَا تخريفُه أمثالَا
نسِيَ الوُجُودَ وراحَ يَغنمُ ذاهلًاحَمَّامَه خَرَفًا يُعَدَّ مُحَالَا
فنرَاهُ في طستِ الغسيلِ وفوقَهسطلٌ ينقِّط ماءَه إذلالَا
وله جِهازٌ كله عَجَبٌ ولاتَدريه صِدقًا أم تَرَاهُ خيالَا
ويَعُدُّ هذا مِنْ مَبادئِ علمهِبينا الحياةُ تَضِجُّ منه وَبالَا
والنَّاسُ جدُّ المعجبين بحذقهِويُقلدونَ فُنُونَهُ استبسالَا
فَتَضِيعُ دُنياهم وأخراهم معًافي الوهمِ، يأبون الحياة مَجَالَا
والدَّهْرُ يَضْحكُ مِنْ صَغارِ عقولهموهُمُ الذين غَدَوْا بها أبطالَا!
عن القصيدة
«حمام الفيلسوف» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.