في المعترك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عييتُ مِنْ قلَقي فيما وُجِدْتُ لهوفي المعانِي لكونِي أو لأحلامِي
أُسائلُ الدهرَ عنها وهْوَ مضطربٌمثلي وأصحبُ كالمبهوتِ أعوامي
وأنتحِي عن وُجودي شبهَ منعدمٍفي الصَّمتِ، والصَّمتُ آمالي وآلامي
في حيرةٍ وكأني عالَمٌ يئستْمنه الحياةُ فعافت روحَه الدَّامي
أبكي وأضحكُ في نَفْسِي فإنَّ بهامن التناقُضِ إيساري وإعدامي
ما بين ضدَّين قد عاشتْ وليس لهامِنْ شاغلٍ غيرُ معنى عيشِهَا السامي
تصدَّرَتْ لهمومِ الناس تُسْعدهُمْوعُوقِبَتْ بين أحبابٍ وأخصامِ
ولو تَسَلَّتْ عن الدُّنيا ونقمتهاولم تُبَالِ بأنعامٍ وأصنامِ
لقدَّسوها جميعًا في رعايتهمْومَجَّدوها بأفواهٍ وأقلامِ!
يا لَلحياةِ التي استوعبتُها شغفًابها، وفجَّرتُها شِعْرِي وأنغامي
أنا الحريصُ عليها وهْيَ تنبِذُنيوكم تُمزِّقُ صدري عند إرغامي
وحاملُ الرايةِ المحسودِ حاملُهاوهو الذي يتلاشَى تحت أقدامِ
الرافعُ الرأس في الحرب العَوان وإنغَدَوْتُ ما بين أشلاءٍ وصَمصامِ
ممرَّدًا ورياحُ الدهرِ عاصفةٌمُسوَّدًا رغمَ خفضِ الدهرِ للهامِ
وثائرًا بين صرخاتٍ يُردِّدُهَاسَمْعُ الزمانِ إلى ويلاتِ أيامي
يكاد حُبُّ بقائي يستثيرُ بِهاحُبَّ الفناءِ، وحُبُّ الحقِّ أوهامي
كأنَّما الموتُ والأوهامُ أخيلةٌمن الجمالِ تعالتْ فيه عن ذامِ
كأنَّما طهرُ آلامي يحبِّبهاإليَّ أو أنها مِن نَبْعِ إلهامي
وهذه صُوَرُ الأحياءِ صارخةباليأسِ صرخة هذا الصاخبِ الطامي!
عن القصيدة
«في المعترك» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.