أنشودة الحزين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا الظلُّ ظلٌّ ولا الأضواءُ أضواءُإذا تَناوبَ نفسي الهمُّ والداءُ
فزعتُ حُزنًا إلى أمٍّ كلفتُ بهاكما تدفَّقَ في أحضانِهَا الماءُ
أنا الذي فُتُّها في دَمْعِها نزقًافطوَّحَتْني تَعِلَّاتٌ وأهواءُ
ورُحْتُ أنفقُ عمري دائبًا فَرِحًاللناسِ، والناسُ للإحسانِ أعداءُ
فعدتُ واليأسُ يُشقِيني ويقتُلُنيوللطبيعة إشفاقٌ وإحياءُ
تعودُ نفسِي إلى مَجْلَى عنايتِهَاكما تعودُ إلى الأفنانِ ورقاءُ
بات الخريفُ ربيعِي بعدمَا كفرتتلك النفوسُ بطبِّي وهي شوهاءُ
أعودُ أمنحها رُوحي وتمنَحُنِيروحًا جديدًا يناجيه الألبَّاءُ
ما لي وللناسِ أُحييهم وأعبدُهموكلُّهم ساخرٌ بالسوءِ مشَّاءُ؟!
إني لغافرُ ما قَالُوا وما صَنَعُواكمَا حَبَا بالأغانِي المرْهِقَ النَّاءُ
لكنَّني عازفٌ عنهم وإنْ وُهِبَتْنفسي لهم كيفَمَا شاءُوا وإن سَاءُوا
إني لملكٌ لنوعي لستُ أجحدُهُولو جزائيَ ضرَّاءٌ وضرَّاءُ
في عُزْلةٍ كصلاةٍ لا انتهاءَ لهاحينَ الطبيعةُ بكماءٌ وغنَّاءُ
أُعطي زكاةَ حياتي ما أخلِّصُهمِنَ الحياةِ وأعطي الحبَّ مَنْ شاءُوا
عَيِيتُ بالناسِ مِنْ لؤمٍ يساورُهموما عييتُ بما تجنيهِ أنواءُ
هلمَّ يا نورُ واغمُرنِي فقد ظَمِئتْرُوحي إليكَ، ففي مَعناك صهباءُ
ويا ظلالُ أعيدي كلَّ ما فقدتْرُوحي فعندكِ للأرواحِ أصداءُ
ويا طبيعةُ غذِّيني مسامحةًفإنَّ أنفسنا لولاكِ جرداءُ
لولاكِ لولاكِ مَا كانت مشاعرُناولا بكتْ في وداعِ الأمسِ حوَّاءُ!
عن القصيدة
«أنشودة الحزين» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.