لا أسامحه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قسمَ الحظوظَ مُدَبِّرُ الأمرِرَبُّ الرخاءِ وخالِقُ العُسرِ
فإذا رأيتَ الرَّوْض أخْلَفَهَاوَبْلٌ وبَلَّ جَوانب القَفْرِ
والروضَ لا نامت ولا قعَدتْوالقَفْر لم يركبْ ولم يَسِرِ
وجهلتَ ما شاءَتْه حكمتُهفاعلمْ بأنَّك قاصرُ الفِكْرِ
وإذا رأيتَ الوقفَ صادرنيمالي وقصَّرَ نحسُه عمري
فاعلمْ بأني لا أسامِحُهُما عشتُ في الدنيا وفي الحشْر
تعْسًا لِتلك الحربِ كم تركَتْهمًّا وكم أخْنَتْ على وفْر
دَعَتِ الغلاءَ فهزَّني أملٌلِلكَسْبِ من قُطنٍ ومن بُرِّ
فأخذتُ أعمُرُ كلَّ مزرعةٍلِلوقفِ قد وُقِفَتْ على الشرِّ
الأجرُ أضعافٌ مُضاعَفةٌوالأرضُ من مِلح ومن صخر
أكلَ البلَى منها وأتلَفَهانومُ الوزير ويقظةُ الوِزْر
ومُدَلَّلُون على مقاعدِهميترقَّبُون نهاية الشهر
ولقد سعَيْتُ فلم أَذَرْ بلدًاإلا أضقتُ بذَرْعِه صدري
مُتَغَلْغِلًا في الأرض مُضطرِبًافي الشامِ في السودان في مصر
أسرى وعينُ الفهدِ تكْلؤنيوأنامُ بين الليثِ والنَّمِر
وضربتُ في الآفاقِ مُتَّجِرًاوجمعتُ بين الشَّهْدِ والمُرِّ
وزرعتُ حتى لم أجدْ شجرًافي البرِّ أزرعُه أو البحر
أمشي ونارُ القيظِ تلفحُنياختال بين الجسر والنهر
لا صارمي أغنَى ولا قلميورمانِيَ المِحراثُ بالنُّكْرِ
وأشدُّ ما لاقيتُ من نكَدٍورأيتُ من تَعْسٍ ومن ضُرِّ
حُكْمُ الغريبِ عليَّ في بلديوتصرُّفُ الأعداءِ في أمْري
عن القصيدة
«لا أسامحه» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.