باتوزيس يرثي أزمردا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أثَرٌ لَيسَ يُلْمَحُوخيالٌ مُجَنَّحُ
وشراعٌ مُحَطَّمٌحوْلَهُ الموتُ يَسْبَحُ
مُغْرَقًا لا تَهزُّهُنَسْمَةٌ أو تُرَنِّحُ
يحتويه مزمجرٌمظلمُ الغورِ أفيحُ
غرقتْ تلكُمُ السفيــنةُ وانفضَّ مسرحُ
ما لرُّبَّانها الطَّموحِ!أما عادَ يطمحُ؟
ويحهُ وهوَ ذاهلٌأغبرُ الوَجْهِ أكلحُ
يتكفَّا رجالُهحولَهُ وهو يَضبحُ
بعدَ ما كانَ بينهمْيتغنَّى وَيَمْرحُ
غَرَّهُ السيفُ مُصْلَتًابالمنايا يُلَوِّحُ
لا يُبالي إِذا رمىكيفَ يَفْرِي ويذبحُ
خالني إِذ دَعوْتُهدعوةَ الخيرِ أمزحُ
عاشَ لو قَدَّرَ النصيــحةَ أو كانَ يُنْصَحُ
يحسنُ الشرُّ بالغريــزةِ والخيرُ يقبحُ
صاحب الأمسِ، لا رحيــقَ، ولا كأْسَ تصدحُ
فاشرَبِ اليومَ من إِنائِكَ بالموتِ يطفحُ
أمِنَ البحرُ مِخلبيــكَ، وشطٌّ، وأبطحُ
وعذارَى كأنهنَّالأقاحُ المُفَتَّحُ!
محصناتٌ تصيدهنَّوتُغوي وتفضحُ
أيها الصَّقْرُ، لا تُغَــرَّ، فللرِّيحِ أجْنُحُ!
يتلَقَّاكَ بأسُهاصامدًا لا يُزَحْزَحُ
هُنَّ من رحمةِ السماءِ مَقاديرُ تسنحُ
فإذا الطائرُ السجيــنُ طليقٌ مُسرَّحُ
وإذا الصائدُ الغشومُ صَريعٌ مُطَرَّحُ
من دَمِ الغَدرِ قَلْبُهُسائلُ العرقِ ينضحُ
فامْضِ لا فرحةً بموتكَ! ما الموتُ يُفرحُ
قد عفا عنكَ هالكًاقَدَرٌ ليس يصفَحُ!
عن القصيدة
«باتوزيس يرثي أزمردا» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.