إذا استلب النوم العنان من اليد

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«إذا استلب النوم العنان من اليد» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا اسْتَلَبَ النّومُ العِنانَ منَ اليَدِ — عَلِقْتُ بأعْطافِ الخَيالِ المُسَهَّدِ

ومالي وللزَّوْرِ الهِلاليِّ مَوْهِناً — بنَهْجٍ طَوَيْنا غَوْلَهُ طَيَّ مِجْسَدِ

بحَيْثُ صَهيلُ الأعْوَجيِّ يَروعُهُ — ويُنْكِرُ سَجْرَ الأرْحَبيِّ المُقَيَّدِ

لكَ اللهُ منْ ماضٍ على الهَوْلِ والعِدا — يهُزّونَ أطرافَ الوَشيجِ المُسَدَّدِ

يُراقِبُ أسرابَ النّجومِ بمُقْلَةٍ — تُقَسِّمُ لحْظاً بينَ نَسْرٍ وفَرْقَدِ

تَراءَتْ لهُ في مُنْحَنى الرّمْلِ جَذْوَةٌ — تَمايَلُ سَكْرى بين صالٍ ومُوقِدِ

وكم دُونَها منْ أتْلَعِ الجِيدِ شادِنٍ — مُهفْهَفِ مُسْتَنِّ الوِشاحَيْنِ أغْيَدِ

إذا الليلُ أدْنى منْ يَدَيَّ وِشاحَهُ — خَلَعْتُ نِجادَ المَشْرَفيِّ المتَأوِّدِ

سَمَوْتُ إليهِ والنّجومُ كأنّها — على الأفْقِ مُرْفَضُّ الجُمانِ المُبَدَّدِ

على لاحِقِ الأطْلَيْنِ يخْتَصِرُ المَدى — بإرْخاءِ ذِئْبِ الرّدْهَةِ المُتَورِّدِ

أُفيضُ عليهِ شِكَّتي وأُخيضُهُ — دُجى اللّيْلِ والأعْداءُ منّي بمَرْصَدِ

وأَجْنُبُهُ الرِّيَّ الذّليلَ وقد جَلَتْ — على الوِرْدِ أنْفاسُ الصَّبا مَتْنَ مِبْرَدِ

وتَجْمَحُ بي عن مَوْطِنِ الذُّلِّ هِمّةٌ — تُجَمِّعُ أشْتاتَ المَعالي بأحْمَدِ

هُمامٌ إذا استَنهَضْتَهُ لِمُلِمّةٍ — مَضى غَيرَ واهي المَنكِبيْنِ مُعَرِّدِ

مُعَرَّسُهُ مأوى المَكارِمِ والعُلا — ونائِلُهُ قَيْدُ الثّناءِ المُخَلَّدِ

تَشَبّتُ منهُ المَكْرُماتُ بماجِدٍ — يَروحُ إِلى غاياتِهنَّ ويغْتَدي

ويَبْسُطُ كفّاً للندىً أُمَويّةً — تُباري شآبيبَ الغَمامِ المُنَضَّدِ

ويَخْفُقُ أنّى سارَ أو حَلَّ فَوقَهُ — حَواشي ثَناءٍ أو ذَوائِبُ سُؤْدَدِ

وما رَوْضَةٌ تَشْفي الجَنوبُ غَليلَها — بذي وَطَفٍ من غائِرِ المُزْنِ مُنجِدِ

كأنّ الرّبيعَ الطّلْقَ في حَجَراتِها — يُجَرِّرُ ذَيْلَ الأتْحَميِّ المُعَضَّدِ

بأطْيَبَ نَشْراً منْ شَمائِلهِ التي — يَلوذُ بِها جارٌ وضَيْفٌ ومُجْتَدِ

إليكَ أبا العبّاسِ سارَتْ رَكائِبٌ — بِذِكْرِكَ تُحْدَى بل بنُورِكَ تَهْتَدي

عليهنَّ منْ أفناءِ قَوْمِكَ غِلْمَةٌ — يُزَمْزِمُ عنْهُمْ فَدْفَدٌ بعدَ فَدْفَدِ

وتَشكُو إليكَ الدَّهْرَ تَفْري خُطوبُهُ — بقيّةَ شِلْوٍ من ذَويكَ مُقَدَّدِ

حَوى عُنفُوانَ المَكْرَعِ الناسُ قَبلَنا — وأوْرَدَنا أعْقابَ شِرْبٍ مُصَرَّدِ

ولابدّ منْ يَومٍ أغَرَّ مُحَجَّلٍ — يُبَوّئُنا ظِلَّ الطِّرافِ المُمَدَّدِ

فإنّكَ أصْلٌ طَيِّبٌ أنا فَرْعُهُ — وأيُّ نَجيبٍ سُلَّ منْ أيِّ مَحْتِدِ

وكمْ لكَ عِندي منْ يَدٍ مُسْتَفيضَةٍ — لبِسَتْ بها طَوْقَ الحَمامِ المُغَرِّدِ

بَقِيتَ مَصونَ العِرْضِ مُبْتَذَلَ الندىً — مَديدَ رِواقِ العِزِّ طَلاّعَ أنْجُدِ

ويَوْمُكَ يَلْوي أخْدَعَ الأمْسِ نَحْوَهُ — ويَهْفو بعِطْفَيْهِ اشْتِياقاً إِلى الغَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استلب: اسْتلَبَ يَسْتَلِبُ اسْتِلاباً :- الشيءَ: أخذه مغالبةً ومقاهرة؛ استلبت الفتاةُ قلبه وعقله.
  • المسهد: المُسَهَّدُ : مفعـ.-: القليل النَّوْم؛ ألمَّ به من الهموم ما تركه مُسهَّداً.-: اليَقِظُ الحَذِرُ.
  • المقيد: المُقَيَّدُ : مفعـ. -: المربوط المعقول؛ سجينٌ مُقيَّد بالأغلال. -: موضع الخلخال من القدم. -: الموضع الذي تُقّيَّد فيه الدَّابّةُ وتُخَلَّى ج مَقايِيدُ. - مِنَ الشِّعر: خلاف المطلق وهو ما كان حرف رَويِّه ساكنًا ليْس حرف م …
  • الهلالي: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • الوشيج: الوَشِيجُ : ما نبت من القنا والقَصب مُلتَفًّا، الواحدة وشيجَة.
  • بنهج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي …

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة