داء البيئة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَباهجَ النَّيلِ ما للنيلِ مضطرمًاكأنما هو في الصحراءِ كالآلِ؟!
نظرتُهُ بفؤادٍ كلهُ حَرَقٌفزاد حرقةَ قلبٍ ثائرٍ بالِ
لم يبقَ لي مِن حياةٍ كلِّها ظمأٌإلَّا أعاصيرُ آلامي وأهوالي
ولا مِنَ الْحُلْمِ إلَّا ما يؤرِّقنيولا مِن الْحُسْنِ إلَّا روعةُ البالِ!
أسيرُ وحدِي بأثقالٍ مروِّعةٍوليس يُدركُ غيري كُنْهَ أثقالي
أنا الشريدُ ونفسي كلها شممٌوعزّةٌ بين تشريدي وأحمالي
لا أستطيعُ فكاكًا مِنْ مَطالبهاوما مَطالبُها في حَظِّها العالي
لكنما حَظها في حَظِّ بيئتهاومجدِ أمَّتها المأمولِ والحالي
وجاحدٍ طالما أوليتُه ثِقتيولا أقول جهادي الجمَّ أو مالي
فليس ثمةَ أغلى لامرئٍ فَطِنٍمنها، وما كلُّ غالٍ دونَها غالِ
لم ألقَ منه سوى هجوي مكافأةًأو التطاولِ في أوهامِ مختالِ
أبا الجحودِ! وكم تُغني أبوَّتهُعن عَمِّهِ الأحمقِ الممرورِ والخالِ!
يا سائلَ الناس إنصافًا وغابنَهموناصحَ الناس وهو المفسدُ القالي!
عُدْ للذين تغذَّيتمْ سواسيةًبالغدْرِ في غُنيةٍ عن كل دجَّالِ
كم تصخبون وكم تشكون بيئتكميا ويحَها بيئةً منكمْ بإِذلالِ!
كدنا نسامحُ دنيانا فقد خُدِعَتْفيكم، وقد وُضِعَتْ منكم بأغلالِ!
أنتم أساتيذُها الشاكون ضَلَّتهَافيا لدُنيَا تُعاني خُبْثَ ضُلَّالِ!
ويا لآلامنا اللهفى! فقد وئِدَتْمِنْ غَدْرِ أمثالكمْ آمالُ أجيال!
عن القصيدة
«داء البيئة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.