عيد الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عيدَ الحياةِ! أمنكَ بعضُ حياتيفي بيئةٍ خُلِقَتْ مِن الأمواتِ؟
الكونُ يَنبضُ بالشعورِ وها أرىفرحَ الوجودِ بمبدَعِ الآياتِ
والميتُ يُبْعَثُ في جديدٍ معجبٍفكأنما الماضي البعيدُ الآتي!
فرَحُ الطبيعةِ فيه فرْحَةُ خالقٍببنيهِ، لا فرحُ الزمانِ العاتي
رقصوا جميعًا في تَحرُّرِ نعمةحتى الجمادُ له حبورٌ ذاتي
وتمثَّلوا البَيْضَ المحلَّى رمزَهملهوى الحياةِ وغايةِ اللذاتِ
حاكتْ بشائرهُ التغزُّلَ بينماسبقَ الهوى فجرى إلى الغاياتِ!
عِيدٌ لمصر، ومصرُ في إعجازهاأمُّ العجائبِ في عجيبِ صفاتِ
طبعتْ صباحتُها الشعوبَ بما اشتهتْفي الحبِّ والأعيادِ والخطراتِ
فنسيمُها عيدُ الربيع، ويومُهيوم الحياةِ لعالَمٍ أشتاتِ!
اليومَ يُخْصِبُ كلُّ مَعْنًى حافلٍبالشعرِ خصبَ الجدْبِ والفلواتِ
وتُبَثُّ في الأحياءِ نشوةُ عيشهمونرَى المواتَ يَلوحُ غيرَ مواتِ
ونرى الطبيعةَ بين لهوِ طفولةٍجَذلى وبين أنوثةِ الخطواتِ
ونرَى الحياةَ تقومُ بين تجاربٍشتَّى ولكنْ كلُّها لحياةِ
الميتُ منها لا يموت وإنمايَهبُ الحياةَ سواه عند مماتِ
وشعرتُ وحدي أنني في عُزلتيعن وصل مَن أهوى فقدتُ حياتي
والميتُ ليس له شعورٌ بينماأقسى الممات الْحِسُّ بالأمواتِ!
عن القصيدة
«عيد الحياة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.