أبولو ودفني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حياةَ الفُنونِ! يا حُسنُ! مَهْلا!لستُ للصَّدِّ يا مُمَلَّكُ أهلا
ها أنا عبدُكَ الذي يُنْشِدُ الشِّعْــرَ معانيكَ، فامنحِ الشعرَ وصْلا
أنا لهفانُ يا جمالُ، ولكنْلهفتي كالصلاةِ مَغزًى وأصْلا
لا تَخفْ يا جمالُ! لستُ سوى الحاني على سِرِّكَ الْمَصُونِ الْمُعَلَّى
كيف تَخشى تهافُتي؟ كيف تأباني حبيبًا؟ وهل تَرى الصَّدَّ سَهْلا؟
كلُّ إعجابيَ الذي أنتَ تَخْشَاهُ ورُوحي عواطفٌ تَتملَّى
قد يراها الْجُهَّالُ مَعْنًى سقيمًاومِنَ الغَبْنِ أنْ تُطاوعَ جَهْلا
كم أباحوا الحرامَ باسمِ حلالٍوأباحوا عجائبَ الظُّلْمِ عَدْلَا
لا تُصِخْ يا جَمالَ «دَفْنِي» إليهمْأو تذَرْ هذه العواطفَ قَتْلَى
هي دُنيا النِّفاقِ يا حُسْنُ لا تَرْضَى عن الفنِّ مخلصًا مُستقِلَّا
عابدًا فيكَ عبقريَّتكَ العُظْــمَى، ومستوحيًا سَناها الأجلَّا
تَدَّعي لهفتي إباحيَّةَ الجاني وتَنْسى لها خداعًا وخَتْلَا
كلُّ شَوْقي إليك يا حُسْنُ ألحانٌ وأنتَ الْخُلودُ نورا وظِلَّا
كلُّ شَوْقي إليكَ مَعْنًى مِنَ الفنِّعزيزٌ، ومِنْ جَنى النَّحْلِ أحْلَى
ليسَ فيه خشونةٌ أو ضلالٌبل هو «الذَّوْقُ» ما بَنى الكونَ قبْلَا
قاطفًا منكَ للوجُودِ نعيمًافي نشيدٍ مِنَ القداسةِ يُتْلَى
لا تَنَلْني إلَّا لتتويجكَ الفخْــمِ، ودَعْنِي أحولُ كالغارِ شكلا!
نحنُ للفنِّ، غيرَ أنَّا نُعادَىكعدوَّين أشبعا الفنَّ قَتْلَا
نحنُ في عالَمِ الحياةِ غريبانِ، فيا بِئسَ أهلُها اليَوْمَ أهْلَا!
عن القصيدة
«أبولو ودفني» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.