الكون الهاتف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سماعًا! فهذا الكونُ بالْحُبِّ هاتفُوكم فيهِ مَسْحُورٌ أسِيرٌ وطائف
سماعًا! سماعًا! وانفضِ الهمَّ والشَّجَىوعُمرًا مضى، فالهمُّ كالعمرِ زائفُ
وجمِّعْ بهذا اللحن نفسًا شتيتةًوجدِّدْ وجازِفْ، فالحياةُ تُجازِفُ!
يمامةَ صُبحي المستعزِّ بنورهكلانا مُصيخٌ للتَّحيةِ عارفُ
كذا فليكنْ شَدْوُ الغرامِ مرجَّعًامَديدًا كما يشكو المحبةَ تالفُ
فَعَنْ أيِّ دهر سالفٍ فيكِ حُرقةٌوأيُّ غرامٍ غائبٌ عنكِ عازفُ؟
سمعتُكِ حتى كان لحنُكِ كالصَّدىمِنَ الزَّمَنِ المفقودِ أحياهُ خاطفُ!
أتى والربيعَ الطفلَ حتى كأنماتَغذَّى به وهو الجنينُ المشارفُ
فجاء لنا كاللحنِ سحرًا وروعةًفمهما نصفه لا يَفِ الوصفَ واصفُ
تَقدَّسَ حتى ما أكاد أظنُّهُأمامي، وحتى ما تحسَّاه راشفُ
وأُنسيتُ نفسي في اندماجي بنورهوأطيافه، والنورُ كالطيفِ واجفُ
لقد ملكتْها رعشةٌ مِن حبُورِهاوماج بها جوٌّ من الحبِّ عاصفُ
فأغمضْتُ عيني في ذُهولٍ ونشوةٍكأني بهذا الحلمِ راضٍ وآسفُ!
ويا ملعبًا تأبى العصافيرُ غيرَهُوكلٌّ بأسرارِ الطبيعةِ عازفُ
أعندكَ للهفانِ سلوى جديدةٌ؟فعندكَ تُرْجَى بل تُنالُ العوارفُ
سواء تقمَّصْتَ الحياةَ التي خَلَتْأم الزمنَ الآتي وفيه الطرائفُ
فإنكَ للآبادِ أشْجى رُموزِهاوخلفَ أغانيها قرونٌ هواتفُ
وأُغمضُ عيني والأزاهرُ شعلةٌأمامي كأني قبلَ صيفيَ صائفُ
فأَستروحُ اللذاتِ في غمضةِ الْمُنَىوأَلْقَى فُصولَ العامِ فيما أشارفُ!
عن القصيدة
«الكون الهاتف» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.