الوحدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَحدَةٌ تفجع النفُوسَ الحزينهْحيث يَبْقَى الحزينُ يَرْعَى حنينَهْ
لم تُطِقْها فوسَّدتْ رأسَها العاني وأخفَتْ عيونَها المسكينهْ
وبكتْ والبُكاءُ هذا دماءٌلجراح المنى الغوالي الثخينهْ
وارتمتْ دونَ مَلبسٍ غير همٍّيجعلُ النفسَ عنده كالسجينهْ
رقدتْ في شجًى وليست تُباليراحةَ الجسمِ أو تُبالي أنينَهْ
مثلَ ما بَعثرتْ رسائلَ حُبٍّبُعثرتْ قُربَها الدُّموعُ الثمينهْ
كلُّها ذكرياتُ ماضٍ عزيزٍقتلتها يدُ الشُّجونِ الدَّفينهْ
والضياءُ الذي يفيضُ عليهاكضياءِ المماتِ جَمُّ السكينهْ
والجمالُ الذي يُعاني غبينًاهو كفَّارةٌ لدُنيا غبينهْ
هو يَشقى لنا، وأنفسُنا اللَّهْــفَى بما قد جَنَتْ عليهِ رهينهْ
نَتملَّاهُ في الحياةِ وفي الرَّسْــم، كأنَّا نَئنُّ صِدْقًا أنينَهْ
ليت أنَّا نطاردُ الوحدةَ الكُبْــرَى ونُقْصى عن الهموم جبينَهْ
كلُّ نفسٍ تَطيبُ في لوعة الْحُســنِ فليستْ إذنْ عليه أمينهْ!
كلُّ همٍّ يهونُ في الدهرِ إلَّاوحدةٌ تسحق الأماني الكمينهْ
وأمَضُّ الشَّجَى عذابٌ دفينٌللجمالِ الذي نُقدِّسُ دينَهْ
وأشَقُّ الأسى أسَى الفنِّ والــفَنَّانِ في لوعةِ المعاني المهينهْ!
عن القصيدة
«الوحدة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.