وراء الغمام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ناجي! تناجيكَ الحياةُ بسرِّهافتبوحُ أنت بسرِّها أشْعارَا
ما سِرُّها إلَّا الجمال مع الهوىفتلاقيا فيما نَظمْتَ وثارَا
يا شاعرَ اللَّهَفَاتِ فُجِّرَ دمعُهوزفيرُه حتى تدفَّقَ نارَا
ما كنتَ إلَّا للحياةِ مجاريًافإذا بشعرِكَ كالحياةِ يُجارَى
ناجي! يَعيبُ الشَّائنون وما أرىإلَّا السموَّ بما نظمْتَ شعارا
مَلأتْ عواطفُكَ الوجودَ فأطلعتْأصداؤها الأضواءَ والأزهارا
دانتْ بدينِ الحبِّ وهو إلهُنالولاه لاصطدمَ الوجودُ وبارا
فوهبْتَ للدنيا الحزينةِ ما اشتهَتْبيد العزاء وما اشتهيتَ مرارا
يا آسِيَ القلبِ الجريحِ بجرحهِومطهِّرًا بدموعهِ الأطهارا
كم في دُموعِكَ قُوَّةٌ علويةٌنَبْعُ الحياةِ بها يَفيضُ مُثارا
كم في أنينِكَ غضبةٌ قدسيةٌتحمي الخيارَ وتزعج الأشرارا
أيَعيبُ شعرَكَ حاسدٌ بأصالةٍوسواكَ يُمْدَحُ إن أعادَ مُعارا؟
هيهاتَ! والدُّنيا تَفيضُ محبَّةًوصدًى لحبك ساحرًا جبَّارَا
هيهاتَ! ما هذي الأزاهرُ كلهاإلَّا الغرامَ مصوَّرًا أنوارا
ما هذه الأجرامُ في دورانهاإلَّا الغرامَ الخالق السحَّارا
ما كلُّ ما في عيشنا وخيالناإلَّاه منتظمًا لنا قهَّارا
وأراكَ أنتَ رسوله وحبيبَهتستأسرُ الأفلاكَ والأطيارا
جمعتْ مواهبُكَ المواهبَ مثلماجمع الوجودُ بروحهِ الأدهارا
فبدتْ لأحلامِ الكبير كبيرةًوبدتْ لأحلامِ الصغيرِ صِغارا
ناجي! همومُكَ كالغمام تراكمتْوسناكَ مِنْ خلفِ الغمامِ توارى
فبعثتَ شعركَ كالسهام رشيقةًوالبرقُ يلمع أثرها مدرارا
وجذبتَنا جذبَ الحبيبِ حبيبَهفتناجيا وتساقيا الأشعارا
وتناسيا الدنيا وما في أهلهامِن عابثين وماكرينَ حيارى
ظنُّوا الْجُنونَ بنا وليس سواهموأهلُ الجنون، فإن أبوْا فسكارى!
إنَّا لنُكبر فيكَ أنفسَ ما نَعِيفي الكونِ حين تفوتنا إكبارا
عن القصيدة
«وراء الغمام» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.