وحي الراديو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سمعناكَ سَمْعَ الجانِ في صَوْتِ آدمٍوقد صارتِ الأحفادُ شِيعةَ جَانِ
تَعدَّدَتِ الأوقاتُ والوقتُ واحدٌوكم مِنْ فمٍ يَحكي بألفِ لسانِ
وصُغِّرَتِ الأرْضُ التي طالما أبَتْعلى الناسِ إسراءً بكلِّ زمانِ
لقد جُبْتَها في طرفةِ العينِ فاتحًاوردَّدْتَ أصداءً ببضْعِ ثوانِ
فمن أيِّ دنيا قد أتى ذلك الصَّدَىوهل هو والإنسانُ يَلتقيانِ؟
أَوَحْيُ غُبارِ الكون ما أنتَ مُعْلِنٌوإنْ كان لم يُقْرَنْ بأيِّ بيانِ؟
أم الزمنُ الماضي يُردِّدُ نفسَهُوأصداءَ مَوْتاه لوعظِ زماني؟
مُحالٌ مُحالٌ ضَيْعَةُ الرُّوحِ والحجالقد سكنا الأمواجَ مثلَ مَعاني
وما ذلك الصوتُ الجديدُ بمعجزٍإلى جنبِ ما لم يَستبنْهُ جَناني
قد اكتظَّ هذا الجوُّ مِنْ كلِّ شاردٍومِنْ كلِّ دانٍ وهو ليس بدانِ
كأنَّ أحاديثَ الخليقةِ ما وَعَىفيحجبها عنَّا حِجابَ غواني
يخافُ عليها مِنْ تَبذُّل عالمٍدنيءٍ، ويأَبى مَسَّها بهوانِ
كما يَشتهي الفنانُ كلَّ مليحةٍتُصانُ لأَهلِ الفَنِّ أيَّ صِيانِ
فليس سواهم يَفهم الحسْنَ فِكرةًويَعبدُه في رحمةٍ وحَنانِ
أصَخْنَا إلى نجواكَ غَرْقَى خواطرٍوأمواجُها تَطْغَى بكلِّ مكانِ
ومِنْ خَلْفِها أمْوَاجُ أخرى تكاثفَتْتَكاثُفَ مَنْسِيٍّ مِن الحدثانِ
ولولاك خِلنا الصمتَ يغمرُ جَوَّناوقد بُثَّ فيه الصَّوْتُ بَثَّ دُخانِ
ولكنما الأَلبابُ شَتَّى كأنَّهامَسَامِعُ شَتَّى الْحِسِّ والهيَمانِ
عن القصيدة
«وحي الراديو» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.