رثاء شيخ العروبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها الموتُ لقد هُنَّا خِداَعاقد خطفْتَ النبلَ والفنَّ الصِّناعَا
ما مَلكنا منه حتى موقفًالوداعٍ … كيف حَرَّمْتَ الوداعا؟!
بانيَ الجامعِ لا يَرْضَى لهما ارْتَضى الناسُ جمالًا وابتداعَا
أنتما مَجدان حيث اجتمعاغمرَا الناسَ سلامًا وشُعاعا
رقدةُ الخلدِ التي ترقدُهالم ينلها الناسُ مِن قَبْلُ سِراعا
نِلْتَها في خطوةٍ لكنهاخطوةُ الجبَّار فتحًا واندفاعا
خلفها الأجيالُ مِنْ علمٍ ومِنْأدبٍ حيٍّ ومجدٍ ما تَداعَى
ذكرياتٌ كنتَ حامي عِزِّهافرأيناها وقد كانت سَماعا
مَنْ لها اليومَ سوى ذكراك فيحُبِّنا الجمِّ فَيُرعَى وتُراعَى؟
كنتَ تُسْتَفْتَى فتُفتي دائمًابالصريح الحقِّ علمًا واتِّباعا
تُنصت الدنيا لما تُفْضِي بهمِن حديثٍ يَغمرُ الدنيا اتِّساعا
رِيعتِ الآنَ ولكنْ روعةًسوف نحياها مع الدُّنيا التياعا
إنما العُرْبُ لسانٌ أيِّدٌوتراثٌ كنتَ واقيهِ انصداعا
شيخُهم في كلِّ أمرٍ حازبٍتُنقذُ البِرَّ إذا ما البِرُّ ضاعا
ما أقلَّ الناسَ في رُوَّادهِمْحين يفنون مع الجهل صِراعا
يا سَميِّي وصديقي! ليت ليفي وفائي أن أفي العلمَ المضاعا
ليت لي قدرَ وفائي قُدرةًكشعاع الشمس جوَّابًا مُشاعا
علَّني أُرضِي المعالي راثيًاقبل أن أُرضيَ حُزني واليراعا
إنما آثارُك الحسنى التيتُفحمُ الدهرَ كما تمحو الدَّماعا
عن القصيدة
«رثاء شيخ العروبة» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.