ملاك أم شيطان؟!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الجمالُ الجمالُ في هذه الدُّنــيا هو الخالقُ الصريحُ المحجَّبْ
لستِ إلَّا رموزَهُ لعيونٍلمحتْ فيكِ نُورَهُ يَتوثَّبْ
في مثالِ الهدوءِ جِلستُكِ الحســناءُ لكنَّها شعورٌ تَلهَّبْ
جُمِعَتْ حولكِ الطيوفُ فكانتْكاجتماع الطيوفِ من حول كوكبْ
كلُّ لونٍ له مَعانٍ دِقاقٌكمعانٍ إلى السماوات تُنْسَبْ
أين أين الشيطان مِنْ ذلك الحُسْــنِ ومنه الحياة في الكون تُسكَبْ؟
ما نزعتِ الستارَ إلا وفاءًحينما الفنُّ للجمال تَعصَّبْ
منكِ نستافُ نشوةَ الفنِّ ألوانًا ومِنْ نبعكِ المقدَّسِ نشربْ
يا لَآيِ الإبداعِ في ذلك الجســمِ فمنْه الإيحاءُ للشعرِ يُطْلَبْ
هو شِعرٌ ومِنْ جَناه تَداعَىصُوَرٌ للخلود لا تَتذبذبْ
كلُّ جزءٍ له نشيدٌ حبيبٌفي هتافٍ وفي خُفُوتٍ مُحَبَّبْ
جُمِعَتْ كلُّها فكنَّ عجيبًاقد حواه تَصوُّفٌ فيكِ أعجبْ!
ذاك حُلْمُ الجمالِ نشوانَ لا يَدْري نفوسًا بحلمهِ تَتعذَّبْ
عَصَّبَ الرأسَ في جلالةِ سحرٍلا يُدَانَى، وفي تَحَدٍّ مؤدَّبْ
وإذا الشَّعْرُ في تَموُّجِ مأسورٍ وفي رقصةِ الطروبِ المعذَّبْ
وإذا وجهُكِ الحَيِيُّ أفانيــنُ من الظَّفْرِ والرَّجاءِ المخيَّبْ
وتراءَى نهداكِ كالحارسيْ حُسْــنكِ في رَوْعةٍ تشوقُ وتُرهَبْ
وهما فتنةٌ مِنَ النَّسَقِ الزَّاهي بإعجازهِ العتيِّ المُهذَّبْ
لم يزدني تأمُّلي فيكِ إلَّاصُوَرًا من عبادةٍ لا تُخَيَّبْ
أنعشَتْ خاطري وقد ذابَ شِعرًافي حنانٍ والدَّهرُ بالناس يَصخبْ!
عن القصيدة
«ملاك أم شيطان؟!» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.