لوعة الغروب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَولَّى النهارُ بلا مُنقذٍحبيبٍ ولا مَأملٍ يُنْتَظَرْ
وجازفتِ الشمْسُ قبلَ الغروبِ بآخرِ إشعاعِها المدَّخرْ
فما صدمَ الماءَ حتى هوَىوما عانَق الموجَ حتى احتضرْ
وغابتْ كما غابَ سِرُّ الضميرِفما كاد يُدرَكُ حتى استترْ
وما البحرُ إلَّا خِضَمُّ الحياةِوما الشمسُ إلَّا رسولُ القدَرْ
لقد جُمِعَا في الخفاءِ العميقِوإنْ لُمِحَا في مَجالِ النظرْ
وَنمَّ السحابُ الحزينُ الشريدُعن الوجدِ في ساعةٍ مِن ضَجرْ
ولم يحمل الأُفْقُ من صبغةٍسوى لوعةٍ لفؤادٍ شَعَرْ
أُحِسُّ بها نفحةً مِن جمالٍمَرُوعٍ على لفحةٍ مِن شَرَرْ
قد اتَّفَقا في اجتذاب العيونِكما اختلفا في فُنون الصُّوَرْ
وكانا صلاةَ ضحايا الغروبِوبين ضحاياهُ دهرٌ عَبَرْ
تجدِّدها رَحمةٌ في السَّماءِوإنْ خفيَتْ عن شُعورِ البشرْ
ويَفرح في موتها العاشقونكأنَّ النهارَ حبيبٌ غَدَرْ
فماتت أشعتُه المحسناتُوإنْ بُعِثَتْ في ضياء القمرْ
وأنشدتُ وحدي رثاءَ الجمالوقد غرق الناسُ بين السَّمَرْ
عن القصيدة
«لوعة الغروب» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.