وداع العام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ودَّعْتَ مَشكورًا عزيزًا شاكرًاوعَدِمْتَ يومَ قَدِمْتَ حُرًّا شاكرَا
بل كُنْتَ في المَوْتى اللئامِ، ولم تجِدْإلَّا لئيمًا حامدًا لك ذاكرا
فإذا المماتُ قد استحالَ كرامةًوغدوتَ بالتَّوْبِ المطهِّرِ طاهرا
يا عامُ! عِشْ في الذِّكرياتِ مُخَلَّداوخُذِ البديلَ عن الزَّمانِ الخاطرا
وافخرْ بأيامٍ بواقٍ عُمْرُهاعُمْرُ الشُّهورِ بل السِّنينِ مآثرا
كَفَّرْتَ عن ماضيكَ حتى أنَّناصرنا نَرَى الشَّاكيكَ غِرًّا كافرا
ولئن وَرِثْت مِنَ المساوئ زاخرًافلقد وَهبْتَ مِنَ المحامدِ زاخرا
فَكَّتْ يداكَ قُيودَنا وشُجُونَناالقاتلاتِ مَوَاهبًا وضمائرا
وغَدَتْ حقُوقُ الشعْبِ عَيْنَ حُقُوقِهِمِنْ بَعْدِ ما كانتْ رُؤًى ومَظاهرا
فبدَأْتَ عُمْرَكَ كالخيالِ وُجُودُهُلا شيءُ، ثم غَدَوْتَ حيًّا عامرا
لا بِدْعَ، هل عَيْشٌ بلا حُرِّيَّةٍأوْ دونَها شَعْبٌ تَوَثَّبَ قادرا؟
بل أين حَظُّ المومياتِ رهينةًللأَسْرِ يَسْكُنَّ الظَّلامَ حفائرا
كلُّ الوُجودِ مَمَاتُهُ بقيودِهوالكونُ كانَ وما يَزَالُ الدَّائرا
تَخِذَ النِّظامَ العبقريَّ دليلَهُومَضَى جريئًا في الفضاءِ مُغَامِرا
والنَّاسُ ليسوا غيرَ بَعْضِ كيانِهحرِّيةً وعناصِرًا ومَشاعِرا
فتَلَقَّ شُكرانَ النُّفُوسِ طليقةًعَزَّتْ، وإيمانَ النُّفُوسِ شَوَاعِرا
عن القصيدة
«وداع العام» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.