وقال:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ركبُ، رفقًا فوخد العيس في كبديوالزادُ والماءُ من عيني ومن جلدي
غَشِي صباحَ اللقا ليلُ الفراق وهانجومُ دمعي بدت كثرًا بلا عددِ
سحبُ النوى حجبت أنوارَ طلعتكمعنِّي فهبَّت رياحُ الغمِّ والكمدِ
وقفت أبكي ربوعًا بعدكم درستآثارُها، وغدت تعزى إلى جسدي
لما رحلتم وراح الصبرُ إثركُمُبكيتُ، فابتسم الواشي وذو الحسدِ
يا حاسدُ، اخجل فهم في القلب قد سكنوابيتًا بلا سببٍ فيهِ ولا وتدِ
ترى أَيُسعدُني دهري فتنظرهمعيناي؟ ويحيَ إنَّ الدهر لم يجدِ!
كم بات يسفكُ في تلك الطلول دميذكر الأحبة حيث الصبرَ لم أجدِ
آهًا على ذلك العيش الذي طفحتبهِ كئوس الهنا ولَّى ولم يعدِ
لا يعرفُ المرءُ يومًا قدر لذتهِبالعيش قبلَ وقوع البؤس والنكدِ
يا حاديَ الظعنِ، هل سارت ظعينةُ مَنقد ودَّعتني وداعَ الروح للجسدِ
تلك المهاةُ التي سلَّت لواحظهاسيوف غنجٍ بها صالت على الأسدِ
عسالةُ القدِّ يهدي ثغرها عسلًامريضةُ الجفن لا تشكو من الرمدِ
مدَّت فخاخَ الهوى من فرعها وبغتصيدَ النهى، وسواهُ قطُّ لم تصدِ
صدرٌ رخيمٌ لها، يا ليت فيهِ لناقلبًا رحيمًا؛ فيروى منهُ قلب صدي
تطيرُ نفسي شعاعًا كلَّما ذُكرتولاعجُ الشوق يُفني باللظى كبدي
لا أوحش الله قلبي من محبتهايومًا على الحالتينِ: القربِ والبعدِ
لما أتت لوداعي وهي عازمةٌعلى الرحيل، وحادي الركب لم يحدِ
عانقتها وعيونُ الشمل باكيةٌوقد وضعنا لتوديعٍ يدًا بيدِ
فعطَّلتنيَ من عقدِ السرورِ كماقلدتها دُرَّ دمعٍ كان كالزردِ
عن القصيدة
«وقال:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.