يقظة الحب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سودي عليَّ ببيض الأَعْيُنِ السودوآمري فخضوعي غيرُ محدودِ
ما أنتِ إلَّا عَموُدٌ للجمال وماأنا سوى مغرمٍ بالحسن معمودِ
أشقَتْ خدودُكِ قلبي وهي ناعمةٌوعذَّبت كبدي في نار أُخدودِ
عودي مريضَ هوًى أودى الغرام بهِفيومَ وصلك عندي بهجةُ العيدِ
أطلتُ صبري على ذاك الجفاءِ ولاوعدٌ، فيا ليتَ صبري صبرُ موعودِ
حمَّلتِ قلبي من ثقل المحبَّة مايوهي الصخورَ، وما قلبي بجلمودِ
فكم جمالُكِ يا غيداءُ عذَّبني!إن العذابَ لعذبٌ في هوى الغيدِ
والحبُّ يفتكُ بالأكبادِ منتصرًاعلى العقولِ، ويغزو كلَّ صنديدِ
يا طالما في الهوى قد كابدت كبديضيمًا فمن قلقٍ بادٍ وتوقيدِ
أشجت فؤاديَ أحداقُ المها فأناذاك الشجيُّ، وما الخالي بمودودِ
كم قد ألفتُ التصابي واجتهدت بهِولم أنلْ غيرَ تعذيبٍ وتنكيدِ
وكم أرقتُ وجيشُ الليلِ ملتحمٌوالنجمُ للغربِ يجري جري مطرودِ
أرعى صفوفَ الدراري في الظلام وبيشوقٌ يشرِّدُ صبري أيَّ تشريدِ!
وأدمعي كعهادِ السحبِ تسفح منطرفٍ إلى البدرِ بالأشواق مشدودِ
لا بدعَ إن بدَّدتْ نارُ الجوى وسنيفإن للنار طبعًا فعلَ تبديدِ
إن كان بالسيلِ نقصان الجبال فياسيولَ دمعي لأجبالِ الهوى زيدي
ذقتُ الصبابةَ فاستعذبتها وأنابينَ المحبينَ ذوقي غيرُ مردودِ
وقد رأيتُ أنيني بالغرام دُجًىألذَّ لي من سامعي نغمةَ العودِ
أكدُّ عيشي ولم أسمعْ لذي عذلٍوقلَّ من عاش عيشًا غيرَ مكدودِ
روحي فدى ظبيةٍ في حبها أُذُنيصمَّاء عن كلِّ ذي عذلٍ وتفنيدِ
وعادةُ العشقِ أن يُبقي الغريقَ بهِأعمى العيون، أصمَّ الأذنِ، ذا جودِ
ليتَ الحبيبةَ ترعى الودَّ ثابتةًمثلي، وما الودُّ في الحسنا بموجودِ
يا للهوى كم تقاسي مهجتي ألمًابحبِّ غيداء تحكي الظبي في البيدِ
هيفاءُ تهتزُّ كالخطيِّ مائسةًتحتَ الوشاحِ بقدٍّ مثل أملودِ
تديرُ لحظًا بهِ خمرُ الصبا لعبتوالحسنُ أودعَ فيهِ شأن عربيدِ
مهلًا لكَ اللهُ يا إنسانَ مقلتهافما تركتَ فؤَادًا غيرَ مفئُود
زهت بقدٍّ بهِ لطفُ الشمائل قدجرى من الظرف مجرى الماءِ في العودِ
خودٌ تديرُ كئوس الهجر طافحةًعلى محبِّ جريح القلب منجودِ
كم رمتُ وصلًا ولم تمننْ عليَّ بهِإذ ليس غيرَ نوال الوصل مقصودي
فجدتُ بالدمعِ إذ ضنَّت عليَّ بمارجوتُ، والبخل أمرٌ غير محمودِ
ومذ بذلتُ لها جودي وذا خلقيبذلتُ في مدح نصر الله تجويدي
خلٌ وفيٌّ بهِ قامَ الودادُ أخولطفٍ عجيبٍ من الأرواح محسودِ
ماضي اليراعةِ، حاوٍ للبراعة، قلْ:بادي الوداعةِ، ذو علمٍ وتوطيدِ
حوى العلومَ فأغْنَتْهُ فحاز بهاغنى السعودِ، وما كلٌّ بمسعودِ
ندبٌ بليغٌ فصيحُ القول ذو قلمٍيُمَّهدُ العلمُ فيهِ كلَّ تمهيدِ
أهدى لنا نظمَ شعرٍ كاللآلئ قدزها بمعناهُ زهوَ الدرِّ بالجيدِ
فأسكرتني معانيهِ برقتهاحتى كأنيَ حاسٍ بنتَ عنقودِ
من كل بيتٍ كسلكٍ صيغ من ذهبٍيُنَضَّدُ اللفظُ فيهِ خيرَ تنضيد
يا أيها الجهبذُ الحاوي الإخاءِ ومنبنَى من الودِّ ركنًا غيرَ مهدودِ
لما زففتَ عليَّ اليومَ قاصرةًمن خدر ذهنك حازت كل تمجيدِ
أحيتْ فؤَادًا كساهُ البعدُ ثوب ضنًابعرف إنسٍ زرى بالندِّ والعودِ
يا قاتلَ اللهُ أيامَ النوى فبهاأطال شوقي إلى الغيَّاب تسهيدي
إن كان بعدُك يا ذا الودِّ أفقدنينومي فصبري باقٍ غيرُ مفقودِ
فكن على الخطب منصورَ العزيمة ماحويتَ فهم «سليمان بن داوُدِ»
عن القصيدة
«يقظة الحب» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.