الحنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كم يستبد الحنين!أواه لو تعلمينْ
وكم يئنُّ فؤاديوما شكوت الأنينْ
كأنَّ باقي عذابيفروض نسكٍ ودينْ
كأن طول احتماليغُنمٌ لقلبي الغبينْ
ساءلت عني ولكنشكي يردُّ اليقينْ
وكلما زدت قربًابعدتُ أو تبعدينْ
ألقاك نشوان لكنحزني بقلبي دفينْ
على جمالٍ مضاعٍما كان للعابثينْ
أولى به وحيُ فنٍووحيُ حبٍّ أمين
لكم هتفت بشعريفبات شعري الثمين
وشع خمرًا حلالًامن فيك للظامئينْ
أصغي إليك بحلميوأنت حلمي المبينْ
في حيرة لم تكيَّفْعلى امتحان السنينْ
أصار فني عزيزًافي حين حبي مهين؟
أتحفلين بشعريولست بي تحفلينْ؟!
وليلة من نعيمٍأطعتُ فيها الحنينْ
وما ارتضيتُ شكوكيونهي عقلٍ رصينْ
وما طُبعتُ عليهمن الحياء الكمينْ
كأنَّما البدرُ أوحىإليَّ ما تشتهينْ
فسرت أنفض هميوالنور برء الحزينْ
في موكب من خيالييخص بالشاعرينْ
كأنَّما فيه سارتعواطف الخالقينْ
كأن «فينوس» غنَّتملاحم العاشقينْ
وذا «كيوبد» يرمي السهام في اللاعبينْ
فيضحكون سكارىوكلُّ قلب طعين
إن يبدع النور وهمًافلست في الواهمينْ
تلك الطيور لداتيوليس فيها كنينْ
إن يخذل الناس فنِّيفليس فيها ظنينْ
قد عودتني احتفاءًكإخوتي في الفنون
كم شجعتني بعطففكان همِّي يهونْ
كم صاحبتني لصفووالصفو سر مصونْ
وجئت جنَّة أنسيكأنَّ أنسي رهين
وما أردت فكاكًالو أنَّما تأذنينْ
لكن جعلتُ ابتهاليتصوف العابدينْ
كأن روحي قصيدٌيذوب للملهمين
كأنَّ قلبي المعنَّىقد ردَّ للفاتحين
ساد التجاوب فينافلم يعد يستكينْ
وقد تناولت كأسيمن الغرام الضنينْ
كأن «باخوس» أوحىبكل ما تبذلينْ
من عالم سرمديللحب أو للفنون
نروي ونحكي وننسىونحن في الحالمينْ
وأنتِ أسنى وأبهىمن كل ما تُبدعين
حتى أذنت بلثملنور ذاك الجبينْ
فما لثمتك حتىسموت في الخالدينْ
وما تركتك إلارجعت مثل السجينْ
مستسلمًا في حنينيإلى عذاب الحنينْ
عن القصيدة
«الحنين» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.