قفا نبك أطلالا تقلص ظلها
الشاعر: سليمان الباروني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«قفا نبك أطلالا تقلص ظلها» من شعر سليمان الباروني، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قفا نبك أطلالا تقلص ظلها — ونندب آثار الذين بقوا ذكرا
بني رستم من قام بالعدل ملكهم — فأمست بهم تيهرت كالروضة الزهرا
تحف بها الانهار والزهر باسم — بروض بساتين هي الجنة الخضرا
أقاموا منار الدين دهراً وشيدوا — معالمه واستسهلوا البر والبحرا
فكم نظموا جيشا وكم نشر واعدلا — وكم هند واسيفاوكم ضربوا تبرا
وكم من حصون أحكموا ومعاقل — وكم مسجد أحيوا وكم عمروا قطرا
وظل لواء النصر يخفق فوقهم — وتيهرت دار العلم والدولة الكبرى
فكم من أمير تحت ظل ابن رستم — تقلد فيها السيف واكتب الشكرا
وكم من امام كان في الدين حجة — وكم في سياسات الملوك ترى بدرا
فأمست خلاء تذرف الدمع حولها — عيون بها قرت وسادت بها دهرا
كذا الدهر خوان فيضحك تارة — ويبكي مراراً صاغ من حلوه المرا
أيا داركم عمرت والسعد مقبل — عليك وكم بالعلم سادت بك الغبرا
عمرت وعمرت البلاد سويعة — من الدهر كانت من نوادره الغرا
يشد اليك الرحل من كل وجهة — بك العيش رغد طيب وبك الأخرى
فهل فيك من يدري وقوف متيم — يكفف دمعاً نادباً مربع الذكرى
يئن أنيناً يجرح القلب والكلى — يفتت أكباداً ولما يطق صبرا
سلام سلام من قلوب كئيبة — تسايل اطلالا ولم تكتسب خبرا
على معهد الاسلام والدين والهدى — وربع ملوك كان ملكهم صدرا
ألا أيها الخل المرافق قف وقل — حيال ديار طالما جبرت كسرا
سقى الله تيهرتاً بوابل رحمة — يجدد ذكراها ويحيي لها فخرا
وآه وهل يحيي التأوه ميتاً — ومن ذا يرى عمر انها مرة أخرى
بعيد بعيد لكن الله ربنا — قدير على أن المغيب لا يدرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
- الزهرا: مؤنث أَزْهَر. [ز هـ ر]. 1."زَهْراءُ الوَجْهِ" : مُشْرِقَةُ الوَجْهِ، نَيِّرَةٌ، صافِيَةُ البَشَرَةِ. 2."فاطِمَةُ الزَّهْراءُ" : لَقَبُ السَّيِّدَةِ فاطِمَةَ بِنْتِ الرَّسولِ ( وَصارَ اسْمَ عَلَمٍ لِلإِناثِ.
- بروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
- بقوا: قوا: اللَّيْثُ: الْقُوَّةُ مِنْ تأْليف ق وي، وَلَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فُعْلة فأُدغمت الْيَاءُ فِي الْوَاوِ كَرَاهِيَةَ تَغْيُّرِ الضَّمَّةِ، والفِعالةُ مِنْهَا قِوايَةٌ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الحَزْم وَلَا يُقَالُ فِي ال …
- تبرا: تَبَرَّأ يَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤاً .- من جماعته. تخلص منهم وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا.- من التهمة: أعلن براءته منها؛ تبرّأ مما نسب إليه من خيانة جماع …
- تحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ …
- تقلص: تَقَلَّصَ يتَقَلَّصُ تَقَلُّصـاً : تدانى وانضَّم وانكمش؛ تَقَلََصَ الثوبُ بعد غسله/ تقلّص الظلُّ، أي قصر/ تَقَلَّصت مطامحه/ تقلّص نفـوذه/ التقلّص العضليّ في الطبّ يعني تقبّض العضـلات ويُسمّى التشنج/ تقلُّص الرَّحِمِ يعني …