ما بالها تلك الظباء نراها
الشاعر: سليمان الباروني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«ما بالها تلك الظباء نراها» من شعر سليمان الباروني، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بالها تلك الظباء نراها — حارت فتاة القوم في معناها
أرياض زهر أشرقت وتفتحت — أكمامها فتشوقت لرباها
أم لاح غصن البان اذ هز الصبا — أعطافه متماثلا فسباها
لا بل بدا منها التفات زانه — من جيدها عقد وخط لماها
فرأت أكف ذوي الكما مشيرة — بأصابع فاستسمعت أذناها
فاذا الهزار على الغصون مغنياً — بصفات من فيه الكمال تناهى
ذاك المشير المرتضى عند الورى — حاوي المكارم حائز أسماها
شهم له فوق الثريا منصب — بغي العدا من صيته يتناهى
جمع الفضائل والمحامد واكتسى — ثوب المهابة والعلوم حواها
جعل الكياسة والمروءة ديدنا — وبذلك الخلق اللطيف تباهى
ذو همة محمية ببسالة — وسياسة عرف القرين عناها
في خوضه لج الخطوب بعزمه — عند اشباك حروبها ووغاها
خرق العوائد لا يطاق نضاله — من كفه حسم العدا وفناها
فاق الأولى من قبله قد عينوا — لرياسة سكن الهنا بفناها
زان الولاية حاميا لحدودها — فجيوشه شبه الليوث تراها
مثل السحاب اذا تشبه سيرها — في ظل رايتها المروع تاها
لا سيما ان سل سيفا باتراً — وغدا يحف برعده طرفاها
فترى لسان الحال منها قائلا — ما البحر ما الامواج ما مبناها
ما السحب ما الرعد المدمدم ما وما — ما البرق ما النيران ما معناها
فالرعد من صدماتنا عند الوغى — والبرق من لمع السيوف نراها
والموج من أنهارنا متكون — والسحب نقع غبارنا منشاها
عمرت بلاد في جهات طالما — بدم العدو مشيرنا أحياها
لله در كماله وخصاله — وايامه لله ما أهناها
بالله ما ابهى الجنود اذا بدت — بسلاحها تصطف في مأواها
تدعو بأصوات يلذ سماعها — لمليكنا حصن الورى وحماها
قضب الخلافة ملجأ الاسلام شم — س الملة السمحاء بدر سماها
عبد الحميد امام كل موحد — سكن البسيطة موطئاً لثراها
غزواته مشهورة وجنوده — عند اللقاء النصر تاج لواها
بالملك قام وللاعادي سطوة — كانت أنامل من يحد ذراها
ذو الظفر والنصر العزيز وكيف لا — وهو الامين على نفائس طاها
صلى عليه الهنا ما قد غزا — جند حميدي ونال ثناها
او ما تشوق في تغربه فتى — في السجن أضنى نفسه وأذاها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
- الكما: كمأ: الكَمْأَةُ وَاحِدُهَا كَمءٌ عَلَى غيرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مِنَ النوادِرِ. فإنَّ القِياسَ العَكْسُ. الكَمْءُ: نَبات يُنَقِّضُ الأَرضَ فَيَخْرُجُ كَمَا يَخرج الفُطْرُ، وَالْجَمْعُ أَكْمُؤٌ وكَمْأَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: …
- المشير: المُشِيرُ [شور]: فا. ـ: الذي يُومىءُ معبِّراً عن معنىً من المَعَاني؛ اعترضه مشيراً إليه بالوقوفِ. ـ: في الجيش، هو من بلغ أعلى رتبةٍ فيه.
- الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
- بالها: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
- جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …